المعربة المذكورة في كتب النحو ، ومن بيان لأدلة معرفة المعرب إنما كان بالرجوع إليها والاعتماد عليها ، وقد علمنا أن الدليل الأول منها هو نقل أئمة اللغة الذي سُجِّل في هذه المعاجم والمرجع إليها فيه .
ويصدق هذا القول على كل معاجمنا المعتمدة المتداولة ، مثل جمهرة اللغة لابن دريد ، وتهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري ، والصحاح لإسماعيل الجوهري - وغيرها .
فالجمهرة - مثلًا - يعتبر من المعاجم الصغيرة، ولكنه جمع مادة غزيرة من المعرب والمولد وكلمات كثيرة منها، بلغ فهرسها ثماني صفحات بعمودين في النسخة المحققة، وقد أحسن صنعًا الدكتور رمزي منير بعلبكي محقِّقه بصنع هذا الفهرس، فأفاد فائدتين: فائدة إبراز ما في هذا المعجم القيم من الألفاظ المعربة والمولدة ، فعنوان هذا الفهرس
يجمعهما. وفائدة معرفتها وسهولة العثور عليها والرجوع إليها .
ويبلغ اهتمام ابن دريد بالمعرب ذروته فيعقد له بابًا في آخر الكتاب بعنوان:"باب ما تكلمت به العرب من كلام العجمة حتى صار كاللغة".
ويذكر تحته كلمات كثيرة معربة يخللها بكثير من الآراء والشواهد وأحكام المعرب مثل ما فعل في ثنايا الكتاب .
ويظهر لي أن المصدر الأول - من المعاجم اللغوية - للمعرب، ولذلك كثرت النقول عنه، واعتمدت أقواله فيه، ولولا خوف الإطالة لضربنا لذلك بعض الأمثال، أو لسقنا بعض النماذج الموضحة.
الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري:
وهو أيضًا معجم ممتاز ومصدر مهم جدًّا للمعرب، وقد كَثُرت النقول عنه في معاجم المتأخرين مثل لسان العرب لابن منظور، وتاج العروس للزبيدي ، وقد سبق لي نقل بعض أقواله في المعرب.
تعريفه للمعرب: