د-الرابع أن يكون آخره زايًا بعد دال نحو مهندز فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية وقال الجواليقي (6) :"وليس في كلامهم زاي بعد دال إلا دخيل من ذلك"الهندار"والمهندز، وأبدلوا الزاي سينا فقالوا:"المهندس"."
هـ- أن يجتمع في الكلمة الصاد والجيم مثل الصولجان والجصّ ، وفي الجصّ يقول صاحب اللسان (7) :
"الجصُّ والجص معروف الذي يطلى به وهو معرب، قال ابن دريد:هو الجصُّ ولم يقل الجَصّ (بفتح الجيم ) ، وليس الجص بعربي وهو من كلام العجم".
و-السادس أن يجتمع في الكلمة الجيم والقاف نحو المنجنيق ، وفي هذا يقول الجوهري= (1) :"الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب إلا أن يكون معربًا أو حكاية صوت نحو"الجردقة"وهي الرغيف و"الجرموق"الذي يلبس فوق الخف و"الجرامقة"قوم بالموصل أصلهم من العجم و"الجوسق": القصر و"جِلِّق"بالتشديد وكسر الجيم واللام موضع بالشام و"الجُوالق"وعاء، والجمع الجوالق بالفتح - والجواليق أيضًا".
ز-السابع أن يكون اللفظ خماسيًّا أو رباعيًّا عاريًا من حروف الذلاقة، وهي"الباء والراء والفاء واللام والميم"
والنون"، فإنه متى كان عربيًّا فلابد أن يكون فيه شيء منها نحو سفرجل وفرزدق وجعفر وجوهر ."
هذه أدلة معرفة اللفظ الأعجمي في تراثنا اللغوي ومعاجمه ، قدمناها مشروحة مفصَّلة بخلاف ما ذكرت عليه في المصدرين السابقين (2) .
سادسًا: المعرب وتعريفه في المعاجم اللغوية:
المعاجم اللغوية هي المصادر الأولى للمعرب الذي عربته العرب الفصحاء ، وللمولد الذي دخل اللغة العربية من بعدهم ، فهي التي جُمِع فيها كلام العرب الفصيح وفُرِّق فيها بين العربي الأصيل والمعرب والدخيل، وكتب المعرب التي جمعت المعرب وخصصت له- مثل معرب الجواليقي - أكبر شاهد على ذلك فأكثر ما فيها منسوب إلى مؤلفي هذه المعاجم أو منقول منها،وكذلك ما قدمناه في هذا البحث من تفسير وتوثيق للكلمات