فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 4462

والذي قال: إنها عربية هو ابن دريد في الجمهرة (2) ، قال:"والبُخت جمع بختيّ عربي صحيح"، ولكنه جعل البَخت بفتح الباء معربا فقال:"والبَخت فارسي معرب ، وقد تكلمت به العرب وهو بخت الجد": أي الحظ ، وهذا النص نقله صاحب اللسان (3) وأضاف إليه قوله:"قال الأزهري: لا أدبي أعربي هو أم لا ؟ ورجل بخيت: ذو جد ، قال ابن دريد: ولا أحسبها فصيحة".

ومع ملاحظة ما قد يكون في هذه النقول من الأحكام الناقصة أو المستعجلة مما يقوله (4) المتعمقون في الدراسات اللغوية الحديثة واللغات، التي كانت تنقص كثيرًا من الأئمة

السابقين والمتخصصين في اللغة العربية في العصر الحديث .

ثم إن هذا الدليل أصبح دليلًا تاريخيًّا يفيد في الحكم على الكلمات التي عربت في الماضي في الجاهلية وصدر الإسلام من اللغات التي احتكت بها العربية في ذلك العصر وهي لغات معينة على رأسها الفارسية .

ب-الدليل الثاني خروج اللفظ المعرب عن أوزان الأسماء العربية نحو إبْرَيْسَم - فإنه لا يوجد لهذا الاسم نظير عربي يشاركه في الوزن ، ومثل خراسان فإنه لا يثبت به فعالان كما سبق ، ومثل بقم فإن وزنها"فعل"بتشديد العين لا يوجد في الأسماء العربية إلا نادرًا، ولذا قال ابن منظور (1) :"فثبت أن فعَّل ليس في أصول أسمائهم،وإنما يختص بالفعل".

ج-الثالث أن يكون أوله نونًا ثم راء نحو نرجِس، فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية ، وفي نرجس يقول الجوهري (2) :"نرجس معرب والنون زائدة لأنه ليس في الكلام فَعْلِل ، وفي الكلام: نَفعِل"أي: فِعْل، وفي تاج العروس للزبيدي جدال في إثبات عربية الكلمات التالية"نرز" (3) و"نرس" (4) و"نرش" (5) ، فقد قيل: إنها معربة لوجود الراء بعد النون في أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت