فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4462

فما لم يلحقوه بأبنية كلامها لم يعدَّ منها وما ألحق عدَّ منها ، مثال الأول: خُراسان لا يثبت به فُعالان ، ومثال الثاني: خُرَّم (1) ألحق بسُلَّم، وكُركُم ألحق بقُمقُم" (2) ."

والحكم الواضح الذي استفدناه من هذا التقسيم الموجز الواضح أن المعرَّب الذي ألحقته العرب بأبنيتها يعتبر منها وتجري عليه أحكامها في اعتبار الأصلي والزائد والوزن ، والأمثلة كلها تقدمت في أمثلة سيبويه.

خامسًا: ما يعرف به الأعجمي الدخيل في العربية:

الموضع الثاني الذي تعرض فيه أبو حيان للمعرّب هو"باب ما لا ينصرف"كما ذكر هو نفسه في الموضع الأول .

وقد ذكر في هذا الموضع (3) العلامات اللفظية التي يعرف اللفظ الأجنبيّ المعرب بها أو ما سماه هو"دلائل العجمة"، ذكرها في الارتشاف (4) مختصرة في الباب المذكور ، ونقلها الإمام السيوطي في المزهر (5) من شرحه الكبير للتسهيل:"تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد"لابن مالك ، وعنونها بقوله:"فصل قال أئمة العربية تعرف عجمة الاسم بوجوه"، وهي بتصرف وإضافة للشرح:

أ-النقل ، بأن ينقل أحد أئمة اللغة العربية أن كلمة مستعملة في اللسان العربي هي معربة منقولة من لغة أخرى، وهو دليل قوي معتبر في مصادرنا ومعاجمنا اللغوية ، وهي ملأى بنقول أئمة العربية الصحيحة ، من أمثال أبي بكر بن دريد المتوفى سنة (321هـ) ، وأبي منصور الأزهري المتوفى سنة (370هـ) ، وإسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى على كثير من الكلمات التي يذكر بعضهم أنها معربة، ويجعلها آخر غير عربية محضة، أو هذا يفسرها بتفسير، وذاك يفسرها بتفسير آخر مثل كلمة البُخت والبُختية-بضم الباء فيهما- قال صاحب اللسان (1) :"البُخت والبُختية: دخيل في العربية أعجمي معرب وهي الإبل الخراسانية .. وبعضهم يقول: إن البخت عربي"

وينشد لابن قيس الرُّقَيّات:

يَهَبُ الألفَ والخيولَ ويسْقي

... لبن البُخْتِ في قِصاع الخَلَنْجْ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت