فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 4462

بتعريبها، إبدال حروفها غير العربية حروفًا عربية - كما سبق - فحملهم تغيير الحروف على تغيير الحركات، كما يغيرون بنية الكلمة العربية وحركاتها في الإضافة:أى نسبة الشيء إلى غيره، وربما حذفوا بعض حروف الكلمة المعربة كما يحذفون في هذه النسبة، ويزيدون حروف الكلمة فيما يبلغون به البناء وما لا يبلغون به بناءهم: (أي ما يلحقونه بأبنية كلماتهم وما لم يلحقوه) ، قال سيبويه في هذا القسم:"وربما غيروا حاله عن حاله في الأعجمية مع إلحاقهم بالعربية غير الحروف العربية فأبدلوا مكان الحرف الذي هو للعرب"

عربيًّا غيره ، وغيروا الحركة، وأبدلوا مكان الزيادة ولا يبلغون به بناء كلامهم؛ لأنه أعجمي الأصل ، فلا تبلغ قوته عندهم إلى أن يبلغ بناءهم، وإنما دعاهم ذلك أن الأعجمية يغيرها دخولها العربية بإبدال حروفها ، فحملهم هذا التعبير على أن أبدلوا وغيروا الحركة، كما يغيرون في الإضافة (أي:النسبة) إذا قالوا:هنيّ نحو زباني (1) وثقفي (2) ، وربما حذفوا كما يحذفون في الإضافة، ويزيدون كما يزيدون فيما يبلغون به البناء،وما لا يبلغون به بناءهم، وذلك نحو آجر (3) وإبرَيْسَم (4) وإسماعيل (5) وسراويل (6) وفيروز (7) والقهرمان (8) "."

"قد فعلوا ذا بما ألحق ببنائهم وما لا يلحق من التغيير والزيادة والحذف لما يلزمه من التغيير".

ومن هذا النص ندرك أن تغيير الكلمة المعربة عند إدخالها العربية أمر مألوف وواقع في منهج التعريب العربي، وهو يكاد يكون عامًّا في كل الكلمات المعربة، شاملًا للحروف غير العربية حرفًا عربيا آخر ، والحروف الواقعة في مواقع الزيادة ، وقد يزيدون في الكلمة المعربة حرفًا أو أكثر ، وقد يحذفون بعض حروفها ما يحذفون من الكلمة العربية المنسوبة ، كما يشمل هذا التغيير حركات الكلمة وطريقة تشكيلها .

ودخول الكلمة الأعجمية في العربية يحمل على ذلك كله ويقتضيه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت