ليخيل إلى من لا يعرف أصلها أنها
عربية الأصل والنجار (1) .
وهذا هو منهج القرآن الكريم في التعريب ، حتى أنكر كثير من العلماء أن فيه شيئًا منه، مع قول بعض الصحابة والتابعين وكثير من العلماء بوجوده فيه ، فقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام - توفيقًا بين الرأيين:"وكلاهما مصيب إن شاء الله تعالى ، وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل ، فقال أولئك على الأصل،ثم لفظت به العرب على ألسنتها فعربته فصار عربيّا بتعريبها إياه فهي عربية في هذه الحال" (2) .
وهذا المنهج هو الذي يجب أن يتبع وأن نسعى لتحقيقه خصوصًا في هذا العصر الذي اتسعت فيه ميادين التعريب فشملت الألفاظ والأساليب وأصنافًا من العلوم، والثقافات، والمصطلحات، والمفاهيم الحضارية، والإنسانية مما يؤثر في الألسنة والعقول
والسلوك ، فإذا لم نخضعه لمناهج تفكيرنا اللغوي والعقلي، فإنه يكون خطرًا على مستقبل أبنائنا وأجيالنا العربية الإسلامية ، وعلى لغتنا العربية الفصيحة الموحدة .
ضرورة علوم العربية للمعرّب: