فهرس الكتاب

الصفحة 4388 من 4462

(ج) وأما أن هذا التواصل أمر واقع وحتم لازم؛ فإن ثورة المعلومات منذ أخريات القرن الماضي، وتدفقها الدائم عبر وسائل الاتصال المتنوعة، جعلا من التقوقع والانغلاق في عالم اليوم أمرًا مستحيلًا، ولكن يبقى السؤال: هل التجربة التي نحن بصددها تتسق مع هذه الروح التي عبر عنها كل من الكندي وابن رشد، أم أن الأمر جرى على نحو آخر؟ هذا ما قد يتبين من العرض التاريخي الموجز فيما يلي:

يعنى بالهرمينيوطيقا Hermeneutics

قواعد التأويل والفهم للنصوص الدينية، وهو مصطلح قديم التصق بالثيولوجيات المسيحية، وتعرض لتطورات عدة في مدلوله ضيقًا وسعة حسب تطور الفكر الديني والفلسفي في سياق الحضارة الغربية ودراسات الكتاب المقدس، ويمكن أن نلخص هذه الأطوار المتفاوتة للمصطلح ودلالاته كما يلي:

1.الهرمينيوطيقا: الأصول النظرية التي تعنى بتفسير النصوص الثيولوجية.

2.أو أسس تفسير الكتاب المقدس وتطبيقاتها.

3.أو العلم النظري والفن العملي المتعلقان بتفسير النصوص القديمة.

4.أو نظرية فهم النصوص الدينية والفلسفية والأدبية وتأويلها.

5.أو نظرية فهم النصوص الأدبية وغيرها وتطبيقاتها.

6.أو أصول تأويل المدونات .

7.أو فهم صور الوجود الإنساني وتأويلها: وهو أوسع الدلالات التي انتهت إليها الفلسفة المعاصرة على يد"هيد جر"، بحيث تشمل كل الدراسات الإنسانية والاجتماعية، والواقع أن أكثر الفلاسفة المحدثين تأثيرًا في إحياء هذا المصطلح وتجديد أسسه الفكرية هو"هوشرل"صاحب الظاهريات، ببحوثه في تجنب الانحياز في الأحكام، ولحقه مزيد من التطور والتأصيل المعرفي على يد شلير"ماخروديلثي"، مع الفيلسوف هيدجر كما أسلفنا، حتى قيل: إن التأويل (الهيرمينيوطيقا) وضعه الثيولوجيون ونماه الفلاسفة (1) .

(أ) والقصة طويلة؛ فقد بدأ النص مع الإغريق وغلبت عليه عندئذٍ السمات الرمزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت