فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 4462

لا ضير أن تتحدث باللغة الأجنبية إذا كان الحضور أجانب ولكن الخطر أن تستعمل هذه اللغة في وسائل الإعلام وبخاصة إذا أهملت الكلمات العربية التي تعطي المعنى نفسه، فقد أرى وأسمع في وسائل الإعلام (مِرْسِى، وطابور، وباي باي، وأوكي، والمارثون) وهل هناك أجمل من (شكرًا، وصف، ومع السلامة، وحسنًا، وسباق الضاحية) ، وأشد من هذا مرارة انتشار الإنجليزية في لعبة كرة القدم، فالزاوية كورنر، والهدف جول، والمبارة ماتش وغيرها مما نعرف، ولعل الغريب أننا نستعمل كلمة (كَبْل) للسلك وهي كلمة عربية أصلها الحبل، وقد أراد أهل العراق تعريبها فقالوا (قابلو) وجمعها قابلوات مع أن كلمة الأسلاك أجمل وأخف ولعل من المؤسف أن تنتشر اللغات الأجنبية في كل مكان مثل: التليفون للهاتف واليوبيل للعيد والبوسطة للبريد، والراديو للمذياع، والجورنال للجريدة، والأرشيف للسجلات أو الوثائق، ولوكندة للفندق، والكوبري للجسر.

وقد بذل المجمع جهدًا كبيرًا وعرب مثل هذه الألفاظ، كما استوعبت الفصحى بعض الكلمات الأجنبية مثل: القرصان والطماطم والأوطة وقفطان وغيرها، وقد أحصاها الزميل الفاضل الدكتور أمين السيد في البحوث التي يقدمها كل سنة في المؤتمرات عندما درس العامية الموجودة في الوسيط. لكن الظاهرة المؤسفة والمؤلمة كتابة الأسماء الأجنبية والعناوين الغربية بالحروف العربية، فقد سألني سائل قائلًا: ما معنى (استرن بك ليمتد بصره) ولما سألته أين وجد هذه العبارة؟ فقال على المصرف. فقد وضع اسمه بالإنجليزية ورسمه بالحرف العربي، فقلت له إنه (استرن بنك ليمتد - بصرة) Eastern Bank Limited - Basra

وقد انتشرت هذه الأيام في جميع أنحاء الوطن العربي فهو يضع المضاف إليه قبل المضاف في أسماء الفنادق الغربية وهو يكتبها باللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت