... وإذا استعرضنا الأهداف التي حددتها قوانين ومراسيم إنشاء المجامع اللغوية العلمية العربية، نجدها جميعًا، تجعل من أهدافها الأولى المحافظة على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون، في تقدمها، وملائمة للتعبير عن حاجات الحياة ومستلزماتها في العصر الحاضر.
بدأت المجامع اللغوية العلمية العربية،
منذ إنشائها، بالتصدي للقضايا والتحديات التي تواجهها اللغة العربية الفصيحة. وإن النظرة الفاحصة للأعمال التي قامت بها هذه المجامع، تقودنا إلى تصنيفها على الوجه الآتي:
1.الحفاظ على سلامة اللغة العربية الفصيحة.
2.توسُّع واجتهادات من أجل إغناء اللغة العربية، وجعلها مواكبة لمتطلبات العصر.
3.وضع المصطلحات في جميع مجالات العلوم والآداب والفنون والتقنيات الحديثة والعمل على نشرها وإشاعتها وتوحيدها.
4.الترجمة، ولاسيما من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، والإسهام بعملية التعريب الشامل في المؤسسات العامة وفي التعليم الجامعي والبحث العلمي .
5.وضع المعجمات العامة والمتخصصة.
6.إقامة الندوات والمؤتمرات من أجل
تيسير اللغة العربية، نحوًا وصرفًا وكتابة.
7.إحياء التراث العربي والإسلامي في العلوم والآداب والفنون.
وبقيت هذه الجهود محدودة في إطار الإمكانات المالية وفي إطار غياب سياسة لغوية رسمية تعنى بالعربية، تنظيرًا وتطبيقًا، وفي الانعزالية التي فرضت على هذه المجامع بصورة أوبأخرى، وبقاء إنتاجها العلمي واللغوي حبيس المستودعات، وبقاء قراراتها اللغوية على الرفوف وفي الأدراج يعلوها الإهمال والغبار، لا تجد طريقها للتنفيذ ولا إلى الوصول إلى مستعمليها.