فهرس الكتاب

الصفحة 4346 من 4462

العلماء - على اختلاف مشاربهم - من بلوغ الغاية في علومهم، واتسع معجم اللغة العربية بما عرَّبه العلماء من الألفاظ والمصطلحات الأجنبية، وبما وظفوه من ألفاظهم العربية، فنمت بذلك اللغة واتسعت، وسهلت للعلماء وسيلة التأليف وأداة التعبير المناسبة. وقد سلك نقلة اللغة والمترجمون سبلًا ناجعة للسيطرة على المصطلحات الجديدة سواء في العلوم النقلية أو العلوم العقلية وهي كما يأتي:

1-تحوير المعنى اللغوي القديم للكلمة العربية، وتضمينها المعنى العلمي الجديد.

2-اشتقاق كلمات جديدة من أصول عربية أو معربة للدلالة على المعنى الجديد.

... 3- ترجمة الكلمات الأعجمية بمعانيها.

4-تعريب كلمات أعجمية وعدّها صحيحة.

... فلم يجمدوا في أداء مهمتهم، بل داوموا على الاشتقاق والتعريب لتنمو اللغة، وتتسع العلوم الجديدة، [ انظر: الأمير مصطفى الشهابي: المصطلحات العلمية في اللغة العربية في القديم والحديث، ص 28 ] .

ويستمر أمر التعريب لا تتجاهله العربية حتى عصرنا هذا، استجابة لحاجة العلوم الحديثة إليه، ويقوم عليه علماء العربية المعاصرون، ويكون لمجامع اللغة العربية الدور البارز في إقراره وسيرورته، ونظرًا لتعقد الحياة وتلونها في العصر الحديث وكثرة المخترعات، فقد أصبح لزامًا على العرب أن يواجهوا الزخم الهائل من المصطلحات الحديثة بما يناسبه من الألفاظ المعرَّبة أو المنحوتة أو أيَّا ما يكون، وإلا عاشوا خارج إطار الصورة الحيَّة، واضطروا أن يتقبلوا الدخيل مهما كانت سيطرته وشذوذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت