فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 4462

ولعلي أشير هنا إلى المعاجم على وجه الخصوص، وقد أنجز المجمع منها ثروة هائلة، غير أن المعاجم اللغوية العامة في حاجة إلى إعادة نظر وإلى جهد علمي متكامل، فنحن لا ننجز المعاجم إلا ليستعملها الناس واستعمال المعجم مهارة لابد أن يمارسها الإنسان من الصغر، وحين يتلقى طلاب المرحلة الثانوية المعجم الوجيز ينبذونه وراء ظهورهم لما نعرفه من أسباب، والدول المتقدمة تعنى عناية خاصة بمعاجم الأطفال، فنرى معاجم لمرحلة ما قبل المدرسة، وأخرى للمرحلة الابتدائية وثالثة للمرحلة المتوسطة، وهكذا يصبح استعمال المعجم مهارة يتقنها الناشئ إتقانًا طبيعيًّا. فهل نطمح أن يكون للمجمع دور ما في إصدار معاجم خاصة للمراحل العمرية المبكرة ؟…

شيوخنا الأعزاء:

أطمح أيضًا أن يكون للمجمع كلمة قوية في"تعليم العربية"وليكن صوت المجمع في هذا الشأن عاليًا مسموعًا، ولنذكّر قومنا- دائمًا - أن التنمية لا تتحقق بالتخطيط الاقتصادي والسياسي، بل يستحيل وجودها ما لم تقم على قاعدة لغوية مكينة.

ومن أسف أن أشير إلى أن المواطن الفرنسي الذي يعلّم الفرنسية خارج وطنه يعفى من الجندية، فهم يجعلون تعليم اللغة الوطنية مناظرًا لحماية تراب الوطن، وهذا حق، فكيان الأمة ولغتها لا ينفصلان.

شيوخنا الأعزاء:

ما أستطيع أن أختم هذه الكلمة دون أن أذكّر نفسي وإياكم بما آلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت