وهنا شيوخنا الأعزاء - أحلم بأن أرى المجمع يضم علماء من أصقاع مصر .. من أسوان وطنطا ودمياط وأسيوط .. ولا يحول بعد المسافة بينهم وبين المجمع .. وثقافتنا ترسخ فينا أن الذي يسعى إنما يسعى دائما من أقصى المدينة .. ولم نر في كتابنا رجلًا من أدنى المدينة يسعى .. ومن فتش عن صاحب علم وجده.
أيها السادة:
أعلم أن هذا المجمع العريق يؤثر أن تكون أعماله خلف أبواب مغلقة بعيدًا عن أضواء الإعلام .. غير أني قد أجرؤ على الحلم أن يكون المجمع أكثر حضورًا في حياة الناس وبخاصة عند أهل الصنعة منهم، نصلهم، وندفع إليهم بأفكارنا ومقترحاتنا ونتلقى منهم تغذية راجعة كما يقول أهل التربية، وفي جلستنا هذه واحد من علماء الحاسوب المشهورين، له ريادة خاصة مع علوم العربية.
وليس كثيرًا أن نطلب إليه تزويد المجمع بقاعدة بيانات عن أبناء مصر المهتمين بالعربية في مختلف المجالات، وأحسب أن ذلك سوف يزود المجمع بحيوية متجددة، ويضفي على أعماله شرعية مكينة.
شيوخنا الأعزاء:
قد يكون من اللازم دائما أن نراجع أنفسنا فننظر مثلًا في أهداف المجمع التي أقرت منذ إنشائه، قد نقر هدفًا، وقد نعدله، وقد نستبدل به غيره، أو نضيف أهدافًا لم تكن منظورة آنذاك.