فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 4462

كانت تلك خلاصةَ سيرته قبل أن ألقاهُ في سنة تسعٍ وستين وتسعِمئةٍ وألف، حين عُيِّنَ في مجمع اللغة العربية محررًا في المعجم الكبير، وكنت حينذاك المسؤولَ عن المعجم الكبير تحريرًا ومحررين، وقد استقبلته ـ يومئذ ـ مُرَحِّبا به ، وبينت له طبيعةَ عملِه بصورة مجملة، ودعوتُه إلى مُلازمةِ أحد زملائه من قدامى المحررين، ليفصِّلَ له ما أجملتُه، ويُدَربَه على كيفيةِ جمع المادة اللغوية من معاجم اللغة: لسانِ العرب، والصحاح، والتهذيب، والمحكم، والقاموس، والتاج … وغيرِها من المصنفات اللغوية الأخرى، وتزويدِها بالشواهد، وترتيبِها في مداخل، ثم مراجعتِها مع أحد خبراء المعجم .. إلى غير ذلك من خُطُوات صياغة المادة المعجمية وتحريرِها وفق المنهج المرسوم، وإعدادِها للعرضِ على لجنة المعجم الكبير التي كانت تضم حينذاك أكثرَ من ثلث أعضاء المجمع من كبار رجال اللغة والأدب والعلم والفلسفة، وسُرعان ما لَقِنَ منهج المعجم، وثَقِفَ تطبيقَه، وأصبح واحدًا من خيرة محرري المعجم الكبير.

كانت مادة الجزء الأول من المعجم المشتمل على حرف الهمزة قد اكتملت ـ حينذاك ـ واختارت لجنة المعجم الكبير من بين أعضائها ـ لتنسيقِ صياغته وإقرارِ مادته للطبع ـ السادةَ: الدكتور إبراهيم مدكور، والأستاذ عبد الحميد حسن، والدكتور الشيخ عبد الرحمن تاج، والدكتور محمد مهدى علام، فاخترته محررًا وأمينًا لهذه اللجنة التي عرفت بلجنة التنسيق ـ وهي التي قدمت الجزء الأول للطبع، وتابعت عملَها هذا فيما تلاه من أجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت