فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 4462

وبقيت لجنة المعجم الكبير العامةُ المؤلفةُ من السادة الأعضاء: الدكتور إبراهيم أنيس، والدكتور أحمد بدوي، والدكتور أحمد الحوفي، والأستاذ عباس حسن، والدكتور عبد الحليم منتصر، والأستاذ عبد الفتاح الصعيدي، والأستاذ عبد السلام هارون، والأستاذ عطية الصوالحي، والأستاذ علي الجندي، والأستاذ محمد خلف الله أحمد، والدكتور محمد عوض محمد، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد ـ بقيت هذه اللجنة تناقش ما يُعِدّه المحررون والخبراء ليعرض على مؤتمر المجمع كل عام.

وكان محررو المعجم الكبير يومئذ نخبةً من طِراز نادر، يُتْقِنُ عملَه الذي يعرف خَطَرَه،ويَقْدُرُ الذين يُعرَض عليهم هذا العمل ـ في اللجنة والمؤتمر ـ حقَّ قَدْرِهم.

بقي في عمله هذا قرابةَ ثلاثين شهرًا، نُقل بعدها إلى عمله في كليته، حيث تَدَرَّج في سُلَّم الرقىِّ بها: معيدًا، فمدرسًا مساعدًا، فمدرسًا، فأستاذًا مساعدًا، فأستاذًا، فوكيلًا للكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، فرئيسًا لقسم علم اللغة إلى اليوم.

وحين انتقل إلى كليته معيدًا وجد نفسه يُفارقُ المجمعَ بشخصه، وقد بقيَ قلبُه معلقًا به، حَفِيًّا بأعماله، وفيًّا لزملائه فيه، فكان حالهُ كما قال جعفرُ بن عُلْبةَ الحارثي:

هواىَ مع الركب اليَمانين مُصعدٌ

جَنِيبُ وجُثمانى بمكة موثقُ

ويذكر المحتفى باستقباله"أن فترةَ عمله بالمجمع كانت من أخصِبِ مراحلِ حياته العلمية، فهي التي قَرَّبته من العمل اللغويّ في المعاجم والمصطلحات، وعَلَّمته كيف يستخرجُ مادة لغوية من المعاجم، وكيف يُصَنِّفُها وفقًا لمقتضيات الصناعة المعجمية. وأكسبته خبرةً عظيمة يَسَّرَت له ـ فيما بعد ـ عَملَه في تحرير رسالتيه للماجستير والدكتوراه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت