فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 4462

ويُثْنِي الثناءَ كلَّه على أستاذه محمدِ حسام الدين، الذي كان يُدَرِّسُ له النحوَ واللغةَ الإنجليزية ـ فقد تخرج في كلية اللغة العربية، وفي كلية الآداب أيضا ـ وهو الذي حبَّب إليه الالتحاقَ بكلية دار العلوم، وحثَّة على التوسع في تعلم الإنجليزيةِ حتى أتقنَها ـ فيما بعد ـ ففتحت له مغاليقَ كثيرة، ويذكر أنه زار أستاذَة حسام َ الدين هذا ـ بعد حصوله على الثانوية الأزهرية ـ فسأله الأستاذ ـ يستثير طموحَه، ويحفزه على التفوق ـ:"أتحب أن تكون واحدًا من مئةٍ، أم واحدًا من عشرة؟ قال: فقلت: بل واحدًا من عشرة، فقال: أتحبُّ أن تكونَ واحدًا من عشرة، أم واحدًا من اثنين؟ قال: فقلت: بل واحدًا من اثنين، قال: فلتعملْ من الآن لتكونَ كذلك دائمًا، وكانت تلك وصيةً غاليةً، عملت بها، وصَدَّقْتها. فكنت دائمًا واحدًا من اثنين، أو واحدًا من ثلاثةٍ، لا أكثر ... وكان هذا هو ترتيب نجاحي في سِني دراستي الجامعية"

... وقد دعاه جِدُّه في دراسته، وحرصُه على التفوّق إلى طلب المزيد من المعارف التي لا تُتِيحها كتبُ الدراسة ومقرَّراتُها، فعرف طريقَه مبكرًا إلى المكتبات العامة، ووجد ضالَّتَه في مكتبة البلدية، وفي قصر الثقافة بالمنصورة، وكان موقعُهما على النيل يغريه بالمواظبة على الذَّهاب ـ يوميًّا ـ إلى إحداهما، ولاسيما في شهور الصيف، حيث يجد فيهما من نفائس الكتب ما يُغَذِّى نهمه في القراءة، ويشبِعُ رغبته في الاستزادة من العلم والمعرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت