لقد اتسمت حياةُ الدكتور عبد الرحمن السيد كلُّها بالحرصِ على أداءِ الواجبِ والالتزامِ بمكارم الأخلاق والنزاهة في إصدار الأحكامِ، وهو علمٌ من الأعلامِ الذينَ عَرَفتهم الجامعات في الوطن العربي ووثِقت بهم واعتمدت على حسن تقديرهم وأخذت بآرائهم العلمية فيما تعرضُ من أمورِ.
السادةُ أعضاء المجمعِ الموقرِ لقد بدأت علاقتي باستخدام التكنولوجيا في بحوث اللغة العربية منذ أكثر من ثلاثةِ عقودٍ بناءً على اقتراحٍ من الأستاذين الدكتور محمد كامل حسين والدكتور إبراهيم أنيس رحمهما اللهُ.
وقد احتوت هذه الدراساتُ التي شملت معاجمَ الصحاحِ ولسانِ العربِ وتاجِ العروسِ على جداولِ تتابعِ الحروفِ في الجذورِ العربيةِ بالإضافةِ إلى إحصائها، وكذلك على توليدِ الجذورِ من أحرفٍ محددةٍ. فبعضُ مجموعاتِ الأحرفِ الثلاثةِ يولّدُ ستة جذورٍ، وبعضُها يولد خمسة جذورٍ أو أربعة أو ثلاثة أو جذرين أو جذرًا واحدًا فقط.
وفي منتصفِ السبعينياتِ اقترحَ الأستاذُ الدكتور عبد العزيز كامل أن أتابعَ البحثَ في ألفاظِ القرآن الكريمِ وأرشدني إلى المعجمِ المفهرسِ لألفاظِ القرآن. وقد تم تصنيفُ الألفاظِ وترتيبُ ورودِها تنازليًّا. واستخدام هذه البياناتِ لمحاولةِ تفسيرِ معاني فواتحِ سورِ القرآنِ. وتضمنت الدراسة إيجاد العلاقةِ بينَ الصوامتِ والحركاتِ في القرآن الكريمِ.
وقد كان لهذا العملِ تأثيرٌ كبيرٌ على حياتي الشخصيةِ.
السادةُ أعضاء المجمعِ الموقرِ
إن اقتناءَ المجمعِ لشبكةٍ حاسوبيةٍ سوفَ يوفرُ له قاعدةً صُلبة لبناءِ تطبيقاتٍ لغويةٍ عديدةٍ من أهمِّها المعجمُ العربيُ التاريخي نظرًا لأهميته الكبرى في البحوثِ اللغويةِ والتاريخيةِ والحضاريةِ .