وقد اشترك مع زملائه في النهوض بالقسم وتطويره، وأسهم في إجراء البحوث الإكلينيكية والمعملية والميدانية، في مجال الأمراض الأكثر انتشارًا في مصر، كالبلهارسيا وتليف الكبد وتضخم الطحال، ومد خبراتِه إلى خارج كليته، فأشرف على إنشاء أقسام الأمراض المتوطنة في كليتي طب الأزهر وطنطا، وعلى إقامة معهد تيودور بلهارس في أكاديمية البحث العلمي، وأشرف عليه طوال عشرِ سنين، حتى أصبح معهدًا بحثيًّا عالميًّا، معترفا به دوليا وأسهم في أبحاثه والدراسات الخاصة بمرض البلهارسيا ومضاعفاته، مع الجامعات ووزارة الصحة مما عاد بالنفع الكبير على عامة المواطنين في مصر، خاصة القاطنين في الريف وتقديرًا لهذا الجهد حصل على جائزة بلهارس من مؤسسةِ بهرنج في ألمانيا، لتميز بحوثه، وبحوث معهد بلهارس، في مكافحة هذا المرض في مصر، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية للإبداع في مجال العلوم الطبية عام 1997م ، فله أكثر من مئةِ بحث منشور في المجلات الطبية المصرية والعالمية، في مجال الأمراض المتوطنة والمعدية وأمراض الكبد والجهاز الهضمي، وهيأت له مكانته العلمية أن يكون رأس مدرسة علمية متميزة تحتذي خطاه ومنهجه، وتتخذه قدوة وهاديًا، في كلية الطب جامعة القاهرة والجامعات الأخرى.
وإلى جانب ذلك كله، شارك الدكتور أحمد علي الجارم في أكثر من مؤتمر دولي يتصل بتخصصه، وعمل مع أكثر من جمعية طبية في مصر يتصل نشاطها بمجاله، وآخر ما كان من هذا الجانب اختيارُه عضوًا في أكاديمية نيويورك للعلوم في أبريل عام 1999م.
وفي أواخر الستينيات اشترك بصفته خبيرا بالمجلس الأعلى للعلوم في مشروع تعريب الطب، وقد توقف المشروع إذ ذاك بعد عامين من بدئه، وخبرته في هذا المجال ذات أهمية، وأحسب أن المجمع الموقر سوف يفيد منها، لا فيما يعرّب من مصطلحات فحسب، وإنما في بعث المشروع برمته من جديد.