وقد حصل سيادته على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الطبية عام 1959م كما حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1988م كما حصل على وسام العلومِ والفنون من الطبقة الأولى ووسام الجمهورية من الطبقة الثانية عام 1983م. وله من البحوث الأكاديمية ما يربو على خمسين بحثًا نشر في المجلات والدوريات الطبية العالمية ونال على يديه العديد من الباحثين درجة الماجستير والدكتوراه في مادة الجراحة العامة.
أما عن نشاطه المجمعي فقد كان سيادته مقررًا للجنة المصطلحات الطبية - التي أخرجت أربعة أجزاء من المعجم الطبي حتى الآن، وكان عمله فيها يتصف بالجد والمثابرة والتجويد في ظل سماحة خلق ودماثة طبع ولطف أجمع عليه جميع من عرفوه أو عملوا معه؛ كما كان سيادته شاعرًا رقيقًا اتجه بشعره إلى الوجدان والعاطفة والذي تجسم كثيرًا بعد زيارته للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام . ونستمع إلى شعره في مدحه والثناء عليه معارضًا بردة البوصيري ونهجها لشوقي قائلا:
ما ذبت شوقًا لجيرانٍ بذى سَلَمِ
ولا أرقتُ لذكرِ البانِ والعلمِ
وما أبحتُ لريمِ القاعِ سفكَ دمى
في الأشهر الحلّ أو في الأشهر الحُرمِ
وفي قصيدته النبوية الثانية وعنوانها"وقفة أمام قبر الرسول"صلى الله عليه وسلم يقول:
مَشيتُ وفي قلبي وجيبٌ ورهبةٌ
إلى خير قبرٍ ضم خيرَ رفاتِ
وحولي من الأقوامِ حشدٌ ميممٌ
إلى حيث يثوي منبع البركاتِ
وكان سيادته يلقي هذه القصائد في المؤتمرات السنوية للمجمع.
ولا أجد وأنا أنهي كلمتي تلك إلا أن استعير ما قاله الشاعر الكبير علي
الجارم بك يصف صديقه وزميله الجراح الكبير علي إبراهيم باشا عام 1941م عندما بلغ سيادته سن الستين وأجد أن ما قاله ينطبق ويتطابق تطابقًا تامًا على من نتذكره الآن وهو نجله الكريم الأستاذ الدكتور حسن علي إبراهيم:
له مِبضعٌ تجرىِ الحياةُ بحدِهِِ
يُصيبُ حُشاشاتِ المنونِ إذا أدمى
كأن به نورًا من الله ساطعًا