... وصلة الدكتور علي حلمي بالمجمع قديمة، فهو يقول إنَّ تَوَجُّهَهُ نحو استخدام الحاسوب في دراسة معاجم اللغة العربية الكبرى كان بإيحاء من عضويْن جليليْن من أعضاء المجمع: الدكتور محمد كامل حسين والدكتور إبراهيم أنيس. ثم إنه مَثَّل المجمع، بتكليف رسميٍّ من رئيسه، في الحلقة التي أقامتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الرِّباط عام ثلاثة وثمانين (1983) ، حول استعمال الحرف العربي في الحاسوب"، ثم إنه ألقى بحثيْن في ندوة"قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة"التي أقامها اتحاد المجامع العلمية العربية في عمَّان العامَ الماضي. فهكذا كان الدكتور"موسى"يُصنع، علميًّا ولغويًّا، على عين المجمع، وهاهو الآن يحتلٌ مكانه في قلبه، وسوف يُسهم من داخله ـ وبعون الله ومشيئته في كثير من أعماله: أوَلًا في الإفادة من تخصصه العلمي بضم جهوده إلى جهود الأساتذة الأعضاء والخبراء الحاليين في مجالات الفيزيقا والحاسبات، وفي حوسبة أعمال المجمع العلمية والإدارية وتمام الإفادة من عُدته الحاسوبية. أما دراساته الحاسوبية في ألفاظ القرآن الكريم واللغة العربية ومعاجمها فهي قاعدة ثريّة، تؤتِى ثمارها وتتفتح وأسرارها بمعايشة الكوكبة الزاهرة من أعضائه أعلام علماء اللغة. وقد سبق للدكتور علي حلمي أن كتب عام 1982يقول:"وإن المشتغلين بالبحوث اللغوية وتأصيل الكلمات العربية، وكذلك علماءَ الأصوات وأساتذة البلاغة والنقد، سيجِدون في هذه النتائج ما يعينهم على تقويم آرائهم ونظراتهم الخاصة، كما تسعفهم في تقويم آراء القدماء ونظراتهم""
(عالم الفكر، 1982، ص 1086) .