... ولي بالدكتور علي حلمي موسى صلات خاصة، ألْمَمْتُ بطرفٍ منها، ولكنني أودّ أن أنوِّة الآن ببعضها. فذاتَ يومٍ من عام ثمانية وتسعين (1998) كنت أعرض على زملائي أعضاءِ اللجنة القومية لتاريخ وفلسفة العلم محتويات عدد مارس من تلك السنة من مجلة"العلوم والفلسفة الإسلامية" (Arabic Scienees and Philosoplay) ، التي تصدر من كيمبردج، وأشرت إلى مقال بعنوان"بطليموسُ وابنُ الهيثم وكِيْلر ومسألة الصور الضوئية"، لكاتب أمريكي، وقلت إنني ألاحظ حيْف الكاتب في الحكم على أعمال ابن الهيثم المشهودِ لها، وتمنيت أن يدرس أحد الفيزيائيين المقال ويردَّ عليه. وقد نهض الدكتور علي حلمي بهذه الدراسة وأمتعنا، في الموسم الثقافي للجمعية المصرية لتاريخ العلوم، بمحاضرة عن"ابن الهيثم المفترى عليه". وفي الصيف قبل الماضي، أشفقت على نفسي من الرحلة الطويلة إلى المكسيك التي كان عليّ أن أقوم بها لأمثل اللجنة القومية في الجمعية العامة للاتحاد الدولي لتاريخ العلوم والمؤتمر الدولي الحادي والعشرين المصاحِبِ لها، فخفَّ إلى نجدتي أخي الدكتور علي حلمي، فكان خير سفير لمصر واللجنة. كذلك يسعدني أيضًا أن أراه وجهًا مشرقًا دائمًا في المؤتمرات السنوية للجمعية المصرية لتعريب العلوم، وكان له فيها إسهامات قيمة.