... وقد أحسن الدكتور علي حلمي موسى صُنعًا إذْ جمع دراساتِه الحاسوبيَّةَ عن القرآن الكريم في كتاب أصدره في مطلع القرن الحادي والعشرين (2001م) بعنوان"ألفاظ القرآن الكريم: دراسة علميَّة تكنولوجيّة، في ما يَقرب من مئتيْ صفحة، راجيًا"أنْ يكون علمًا نافعًا لكل قارئ حريص على الاستزادة من كنوز القرآن الكريم (ص8) . والكتاب مفعم بالأرقام والجداول والإحصاءات، منها: إحصاءٌ لألفاظ القرآن وَفقًا للحرف الأول منها، ولعدد حروفها، وإحصاءاتٌ مختلِفة لأسماء الأعلام والأقوام والأماكن، وإحصاءاتٌ للألفاظ المشتقة من جذور ثلاثية وأخرى للألفاظ المشتقة من جذور غير ثلاثية ويلاحِظ الدكتور علي حلمي أن القرآن الكريم يحوي ثُلُثَ الجذور الثلاثية في معجم الصِّحاح، وهذه ـ في رأيه ـ"نسبة كبيرة جدًّا لا يوجد وجهٌ للمقارنة بينها وبين ألفاظ أيّ كتاب على وجه الأرض" (ص8) ، وأن هذا في حدِّ ذاته"إعجاز كبير ينفرد به كتاب الله" (ص51) . ويلاحظ الدكتور علي أيضًا أنّ ما يقرب من ربع الجذور الثلاثية في لغة القرآن قد ورد مرة واحدة فقط في القرآن الكريم، وهو يرى أن ذلك أيضًا"إعجاز بلاغيّ فذّ" (ص.ص9 و82 ) . وثمَّةَ إحصاءاتٌ للفظ الجلالة وأسماء الله الحسنى، وغيرُها كثير، ولكن الدكتور على حلمي يُفرد الفصل الثامن من كتابه لدراسة العلاقة بين الحروف والحركات في لغة القرآن الكريم، ومعتمدًا طبعًا على التمثيل الصوتي للألفاظ وَفقًا لقراءة حفص، ومُجْريًا دراسته على عيِّنة مكية، تتألف من سورة الأعراف وبعض قصار السور، وأخرى مدنية تتألف من سورة البقرة.