فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 4462

5-أصبحت صناعة المعجم في المقام الأول من عمل مؤسسات متخصصة في كل منطقة لغوية، مثل Bertelsmann, Langenscheidt, DUDEN, PONS في ألمانيا، Larousse في فرنسا، The Word Publishing Company في الولايات المتحدة. المعجمات العامة الحديثة الصادرة عن هذه المؤسسات ليست أعمالًا فردية، وإذا كان بعضها يبرز اسم المحرر الكبير المشرف على المشروع فإن إلى جانبه عشرات أو مئات المعاونين والمحررين والمستشارين والفنيين. أما المعجمات الصغيرة والمتخصصة فبعضها أعمال فردية أو أعمال لعدد محدود من المؤلفين: أما معجمات اللغات غير الأوربية التي صدرت في أوربا فأكثرها لمؤلف واحد ولعدد محدود من المؤلفين. ومن أنجح تلك التجارب ذلك التعاون بين مؤلفين من أبناء الألمانية والعربية في إعداد المعجم الألماني العربي الذي شاركتُ فيه (1962-1965) واكتمل وطبع عدة طبعات.

6-كانت المعجمات عبر القرون أعمالًا فردية، أما في القرن العشرين فقد استقرت صناعة المعجم في داخل مشروعات المؤسسات المتخصصة لعدة أسباب:

أهمية إنجاز المعجم في وقت مناسب طبقًا لخطة محددة، وضرورة تجديد المعجم بعد سنوات قليلة.

تجديد مجالات التخصصات العلمية وأهمية وجود مستشارين كثيرين ومحررين متخصصين.

أهمية الإفادة من قاعدة معلومات لغوية عريضة، كانت يومًا ما على شكل آلاف البطاقات، وأصبحت اليوم أكبر وأدق من خلال الحاسب بملايين المعلومات.

أهمية تعديل المداخل والشروح بطريقة منظمة وسهلة.

تكاليف الجمع والطباعة والتجليد مرتفعة لا يمكن تعويضها إلا من خلال توزيع قوى لمئات الآلاف من النسخ بمواصفات دقيقة علميًّا وتقنيًّا.

إمكان التعاون عبر الدول وعبر اللغات في إعداد المعجمات مزدوجة اللغة أو متعددة اللغات.

صناعة المعجم عمل شاق وجاد، ولا يكفي أن يكون إعداد المعجم مجرد عمل جانبي لنخبة من اللغويين والعلميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت