7-مشكلة المؤسسات العلمية الحكومية وغير الحكومية: إن إيمان المؤسسات العلمية العربية عمومًا بالتعريب ضعيف، وظهر ذلك بانقسام الدول العربية بين مؤيد للتعريب ومعارض في مؤتمر التعريب السابع الذي عقد في الخرطوم عام 1994م، ورغم ذلك ما زالت جامعات بعض الدول التي تؤيد التعريب تدرس العلوم باللغة الأجنبية. ونرى أن الدافع الأساسي للتعريب هو إيمان المؤسسات العلمية به، مع وجود قانون يلزم هذه المؤسسات بضرورة تنفيذ القرار، كل ذلك يدفع بعملية التعريب إلى الأمام، ويساهم في حل المشكلة .
8-المشكلة الاجتماعية: هذه المشكلة ترتبط بتعامل الخريج مع المجتمع، فالخريج يتلقى علومه، ويصقل معرفته بلغة غير لغته الأم؛ التي يتعامل بها مع المجتمع يوميًّا، وسيجد نفسه يومًا بعد يوم غريبًا عن المجتمع والعلم؛ لأجل ذلك لابد من وجود اللغة الأم كرابط بينه، وبين المجتمع وبين العلم، وبين التفكير؛ ليؤدي رسالته، فتشكل الرابط بينه وبين المجتمع وبين العلم، تنمو مع نمو المجتمع وتتطور بتطوره.
9-المشكلة المادية: وهي كبرى المشاكل التي تواجهها الأردن في مجال التعريب، بسبب موارده المحدودة والشحيحة، والتعريب بمفهومه الشامل، من ترجمة، وتأليف علمي، وإعداد للكادر كل هذا يحتاج إلى دعم مالي متواصل؛ لأن العلم لا يتوقف، فهو في تطور مستمر، والتعريب يجب أن يواكب هذا التطور، وهذا يتجاوز إمكانيات الدولة الواحدة؛ لذلك لابد من تكاتف الجهود بين المؤسسات العلمية في الوطن العربي، من أجل الوصول إلى التقدم المنشود؛ الذي نرجوه لأبنائنا .
إن الحل الأمثل لكل ذلك هو البدء بالتعريب، وذلك ببدء التدريس باللغة العربية؛ لأنه الطريق الأمثل للتعرف على المشكلات، وحلها في الوقت نفسه.
خاتمة: