المعارضون: يمكن إجمال رأيهم بعدم جدوى التعريب؛ لأن لغة العلم هي اللغة الإنجليزية، والعلم في تطور دائم، لا يقف عند حد معين، والدول العربية سياسيًّا، منقسمة فيما بينها تجاه القضية، فدول مثل السودان وسوريا تؤيد التعريب ودول أخرى تعارض، كما أن الكتب المتوفرة باللغة العربية تكاد تكون معدومة، وإن وجدت فهي قديمة لا تلبي الحاجة العلمية المتجددة، أضِفْ إلى ذلك، أن الكتب المترجمة غير دقيقة، ولغتها صعبة غير واضحة وغير مبسطة، وهذا يعوق الفهم لهذه الكتب، وبالتالي عدم فهم المقصود، خصوصًا المصطلحات، أما لغة الشرح فنحن نفهم حين يكون الشرح باللغة العربية أكثر منه باللغة الإنجليزية.
المؤيدون: يرى المؤيدون أن اللغة العربية لغة أجدادنا يجب المحافظة عليها، ويجب دعمها لأن كثيرًا من الدول الأخرى تدرس بلغتها، واللغة العربية لغة مليار مسلم ويزيد، وهي لغة تخاطب في الأمم المتحدة، أضف إلى أن العلوم جاءت في الأصل من العرب بلغتهم، ترجمها الغرب، وأخذ بها، أما لغة الشرح فالفهم يتعمق باللغة العربية أكثر منه باللغة الإنجليزية، وإذا أضفنا أن الذين يدرسون العلوم ليسوا كلهم قد درسوا العلوم باللغة الإنجليزية، فإن الشرح العميق وفهم المصطلحات سيكون ناقصًا، فكيف أفهم منه؟ وكيف أتواصل معه؟ سيكون ذلك بلغة أخرى ليست العربية الفصحى بالتأكيد، وليست الإنجليزية؛ لأنه لم يدرس باللغة الإنجليزية، هذا لا يعني إهمال اللغة الأخرى، بل لابد من الأخذ بها؛ لمعرفة ما يستجد من علوم. المطلوب بالنسبة إلينا هو تعميق الشرح باللغة العربية، وخصوصًا المصطلحات العلمية .
ثالثًا - أهم المشاكل التي واجهت مجمع اللغة العربية في تعريب التعليم العلمي الجامعي:
واجهت قضية التعريب منذ أن بدأت في العصر الحديث مشاكل عديدة، بعد أن سقطت الدول العربية تحت الاستعمار الأوربي.