مكان غريب في حياة الطفل لأنَّها لا تستجيب لهذه الحياة بالذات. وعلى هذا حدّد أصحاب هذا المشروع فكرة الرصيد هكذا:"إنَّ الرصيد من اللغة التي يجب أن تُعَلَّم للطفل هي مجموعة من المفردات والعبارات العربية الفصيحة أو ما كان على قياسها مما يحتاج إليه التلميذ في سِنّ معينة من عمره حتّى يتسنى له التعبير عن الأغراض والمعاني العادية التي تجري في التخاطب اليومي من جهة، ومن ناحية أخرى التعبير عن المفاهيم الحضارية والعلمية الأساسية التي يجب أن يتعلمها في هذه المرحلة" (*) .
واعتمدوا في استخراج هذا المعجم على هذه المبادئ:
1-ينبغي أن يُنطلق من الواقع المشاهَد ومن رصد هذا الواقع.
2-أن يكون هذا الواقع المنطلق منه المعني بالأمر وهو المتعلم نفسه:
ينطلق من اهتماماته وما يحتاج إليه بالفعل لمواجهة الحياة لا لإلقاء الخطب وقرض الشعر فقط.
3-ألا يتجاوز الرصيد الحد الأقصى الذي يستطيع الطفل أن يكتسبه وألا يقل عما يجب أن يعرفه.
... وعلى هذا تم استخراج الرصيد بالنظر في ثلاثة أنواع من المعطيات فوجب جردها فيما يخص مفرداتها مع ضبط تواترها وانتشارها: الكتب المدرسية، وعيِّنة من كتابات التلاميذ، وما يتفوهون به في مخاطباتهم مع الصغار والكبار، وبهذا تحصلوا على اهتمامات الطفل وما يوجد بالفعل في لغته، من فصيح وغير فصيح، ومن عربي وأعجمي (وسجّل كلام الطفل في كل البلدان المغربية في المدن والأرياف) . وتمَّ الإحصاء بالحاسوب، ثم اخْتِيرت
الألفاظ الفصيحة الشائعة والكثيرة الدوران واضطروا إلى سدّ الثغرات الكثيرة التي تخص المسميات الحديثة بوضع ألفاظ تدل عليها، أو تعميم لفظ فصيح يستعمل في بلد واحد أو ناحية واحدة من البلد الواحد (مثل توت الأرض للفراولة أو صفاق العجلة وغير ذلك) .
وضبطت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم رصيدًا مماثلًا بنفس الطريقة، وشمل كل البلدان العربية بدون استثناء (*) .
-معاجم المعاني: