على مسميات حضارية وما يتعلق بالحياة اليومية من أسماء للأدوات والملابس والمأكولات، ويكثر ذلك في القصص وكتب الأدب والتاريخ والرحلات وأوصاف المجتمعات وغير ذلك، ولا يمكن أن يحصر كل ذلك إلا بهذه الحوسبة للنصوص التراثية بأكملها لا بجزء صغير منها كما هو الحال في زماننا (1) .
فالرجوع إلى الاستعمال القديم ضروري جدًّا على مثل الرجوع إلى استعمال الناس للفصحى في عصرنا هذا. ثم زيادة على ما تحصله من السهولة للباحثين في اللغة ووضع المصطلحات فإن المدونة الآلية (الحاسوبية) هي بمنزلة مرجع كبير جدًّا يغطي كل التراث مع هذا الفارق العظيم: إنه يستجيب لأي سؤال بسرعة الضوء ويمدنا بمعلومات لا يمكن أن نحصل عليها بالأيدي الجرداء ولو
اجتمع على ذلك ألف شخص في أكثر من سنة.
ومهما كان الأمر فإنه لا يتصوّر أن يوضع معجم في اللغة بدون توثيق لما يتضمنه من الألفاظ ودون أن يُعرف من أين استقيت، فهل هي ألفاظ وضعتها جماعة من العلماء واقترحها صاحب المعجم، أمُ هي مفردات وردت في الاستعمال بالفعل؟ وهذا قد حققه علماؤنا قديمًا، وكانوا يوثقون ذلك بأكثر من شاهد. فلماذا نتراجع نحن اليوم عن هذه الميزة العلمية التي يبنى عليها كل عمل وكل بحث علمي؟
ثم إننا لا نقصد من كلامنا هذا أن يكون الاستعمال للفصحى في
عصرنا هذا هو الاستعمال الأمثل فيجب أن يتّبع كما هو. فإن في هذا
الاستعمال الشيء الكثير من الاختلاف (كثرة المصطلحات للمفهوم الواحد) والكثير من العامي والدخيل (2) وأخطر