هذا وعزم أصحاب"المنجد الحديث"على تأليف منجد للغة المعاصرة بكاملها. ونشروا في عام 2000م:"المنجد في اللغة العربية المعاصرة". يقول أصحابه في مقدمتهم له:"يضم [هذا المعجم] جميع المفردات والعبارات التي يحتاج إليها مثقف القرن الحادي والعشرين حتى المأخوذة من أصل غير عربي". وهي محاولة جدّ إيجابية وسيكون لها أثر عميق في نشر الثقافة المعاصرة بالعربية ومن هذا عدم الاكتفاء في ذلك بلغة أجنبية كما هو الحال في الكثير من المؤسسات التعليمية والعلمية العربية (مع الأسف) في زماننا هذا.
إلا أن هذا المعجم (وكذلك كل المعاجم التي ذكرناها) اعتمد على منهج فيه شيء من التساهل وهو الاكتفاء بالمسح للمعاجم المزدوجة اللغة واختيار اللفظ العربي المقابل للفظ الإنجليزي أو الفرنسي دون مقياس علمي يعتمدون عليه في الاختيار.
هذا وقد كثرت في هذه السنوات الأخيرة المعاجم المزدوجة اللغة، وقد سبق كل هذا ما صدر في نهاية القرن الماضي من المعاجم المزدوجة الجيدة مثل المورد (إنجليزي/عربي) والمنهل (فرنسي/عربي) وفيهما من المصطلحات الحديثة الكثيرة الورود في الاستعمال، ويبدو هنا أيضًا أن المؤلفين اعتمدوا غالبًا على الحدس والتخمين الشخصي نظرًا إلى عدم اعتمادهم فيما يبدو على تدوين واسع، وكان اعتمادهم هنا أيضًا على معرفتهم الواسعة للغة العربية في استعمال المحدثين لها (وإلاّ ما كان يمكن أن يختاروا المفردة المتواترة) .
ضرورة الرجوع إلى الاستعمال الحقيقي للفصحى، الحديث منه والقديم، في البحث المعجمي وفي صناعة المعاجم: