هأنذا الآن، أحاول أن أستعيد سمته وصورته وصوته، في حفل استقباله عضوًا بهذا المجمع، عندما كان يتحدث في كلمته عن أمله الكبير في أن يمد المجمع نشاطه اللغوي إلى مجال تعليم العربية لغير الناطقين بها،فيصنّف معجمًا يضم الكلمات الأساسية في اللغة العربية حديثًا وفهمًا، كما فعل المهتمون باللغتين الإنجليزية والفرنسية.وأن يضع المجمع في مخططه التصدي لتلك الهجمة الشرسة التي انتشرت في مجتمعنا هذه الأيام، وهي التسميات الأجنبية التي ملأت الشارع المصري، وما شاع في أحاديث المثقفين وفي كتابات المجلات والصحف وفي الإذاعة المسموعة، والمرئية، من كلمات وعبارات أجنبية، وأن يكون للمجمع دور كبير في مناهج اللغة العربية التي تُدرس في التعليم العام وفي الجامعات. والجامعات ووزارة التعليم الآن-هكذا كان يقول- بصدد إعادة النظر في المناهج وتطويرها وتخطيطها على أسس جديدة، واشتراك المجمع في هذا التطوير بخاصة في مناهج اللغة العربية أو تدريس المواد الأخرى باللغة العربية بدلًا من العامية، يجعله مؤثرًا في السياسة التعليمية المستقبلية، التي ستنشأ عليها أجيالنا القادمة.
ولم يفته-في غمرة أمنياته وأحلامه المجمعية-اقتراح بأن يكون للمجمع رداء خاص به مميز له، ذو لون وشارة يتفقان مع مقام المجمع، وأن يصمم هذا الرداء فنان كبير، ليرتديه الأعضاء في المؤتمرات والمناسبات الرسمية كما يحدث في الأكاديميات العالمية والجامعات الشهيرة والهيئات العلمية الدولية.