فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 4462

تُرى، هل كان الإحساس اللاواعي بقرب الرحيل، هو الذى دفع فقيدنا الكريم إلى أن يعكُف مؤخّرًا على كتابة سيرة حياته، ورحلته الممتدة مع الأيام من القرية إلى الجامعة، ومن مصر إلى إنجلترا، ثم إلى استراليا وغيرها من البلاد العربية والأجنبية متوقفًا أمام العديد من الوجوه والملامح والمواقف التي تركت أثرها عميقًا في ذاكرته، وفي مجرى حياته العلمية والعملية؟ يرفده فيض غزير من المعرفة والتجارب الحية، وقلم عَف شديد الإنصاف بعيد عن الزّيغ، حانٍ على مواطن الضعف الإنساني عند البشر، باسط فكره في لغة رائقة متدفقة منسابة، لاعنت فيها ولا تكلف ولا مشقة، كطبع صاحبها السمح وخلقه الرضي الوادع. وصدر كتابه"رحلة مع الأيام"قبل رحيله بأسابيع قليلة، وقد وضع عليه هذه الكلمات:"الكتاب مقدمة لسيرة أطول عن الحياة، أرجو أن أسطرها إن شاء الله إذا امتدَّ الأجل"، لكن القدر لم يسعفه في إكمال أجزائه التالية التي تصور امتداد العمر والمسيرة، وامتلاء الرحلة بالمزيد من الخبرات والتجارب والمواقف، بعد أن توقف الجزء الذي صدر، عند عودة المؤلف من استراليا عام 1965م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت