فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 4462

ويتسع مجال العمل الأكاديمي أمام الدكتور علي الحديدي لمهام وخبرات جديدة، لقد أتيح له العمل في العديد من الجامعات العربية والأجنبية. في ألمانيا وفي سراييفو-في ظل الدولة اليوغوسلافية السابقة-وفي الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث عمل سنوات طويلة كان من حظي مشاركته بعض هذه السنوات، نجدد فيها من صداقتنا القديمة ما توقف وانقطع، تجمعنا لقاءات حميمة دائمة، ومشاركات علمية واجتماعية شتى، ورفقة حياة أطالع من خلالها العديد من جوانب نفسه المفعمة بالخير والمحبة والقدرة على المشاركة الفياضة بنزعة إنسانية تجسد أصالته الريفية، ودماثه طبعه، وانفتاحه على آفاق أكثر اتساعًا ورحابًا نتيجة لدراسته في الغرب، وأسفاره المتعددة واختلاطه بالعديد من الشعوب والثقافات بالإضافة إلى إعارته للجامعة الليبية في طرابلس لمدة أربع سنوات، ولجامعة الكويت لمدة أربع سنوات أخرى، فقد عمل أستاذًا زائرًا في جامعتي قطر والرياض، أستاذًا للأدب العربي الحديث، ومشرفًا على العديد من الرسائل العلمية، حيث تخرجت على يديه أجيال من الباحثين والدارسين.

كان فقيد المجمع الدكتور علي الحديدي -طوال حياته العلمية والعملية والأكاديمية مولعًا بالابتكار والتجديد. يطأ الأرض البكر فلا يتركها على حالها، وإنما يستنبت فيها أفكارًا جديدة ومشاريع جديدة لم يسبقه إليها أحد. هكذا كان الأمر عندما تصدى لتأليف أول بحث أكاديمي عن أدب الطفل باللغة العربية ما يزال حتى اليوم مرجعًا أصيلًا وشاملًا للدارسين والباحثين، في هذا الجنس الأدبي، الذى لم يبدأ الاهتمام بالبحث فيه إلا منذ أمد قريب، فضلًا عن البحوث والدراسات التي كتبها والمحاضرات التي ألقاها داعيًا إلى الاهتمام بأدب الطفل ومنحه المكانة اللائقة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت