"… وانبّه على قلمي أن يترك الزمن الردئ …".
أقول: هذا الأسلوب لا نجده إلا لدى المتساهلين بالعربية من كتاب العهد الجديد.
وقد أقول: أن ليس في العربية من ضير في هذا، ولكن لو كان هذا الكاتب قد وصل إلى هذا الجديد بيقظة وإدراك ومعرفة بالأصول والفروع.
إن استعمال"على"مع"التنبيه"يشير إلى الهفوات والغلطات، ومن هنا ورد في أسماء كتبهم:
1-التنبيه على حدوث التصحيف لأبي أحمد العسكري.
2-التنبيه على أغاليط الرواة لحمزة الأصفهاني .
ولو عدلنا عن استعمال"على"مع"التنبيه"إلى حرف الجر"إلى"لكان ذلك دالًا على غير الخطأ والغلط، كأن يقال: التنبيه إلى عمل البر والإحسان، مثلًا .
إن استعمال"على"في كثير من
مجالات القول مؤذن بالشر والأذى والاستيلاء (*) .
4-ونقرأ أيضًا قولهم كثيرًا:
"… وأكد الرئيس فلان على عروبة لبنان…".
... أقول استعمال"أكد"على هذا النحو، وهي تصل إلى مدخولها باستعمال"على"ليس من العربية، والفعل متعد في العربية، وكان ينبغي أن يقال:"أكد الرئيس فلان عروبة لبنان…".
... وهذا التجاوز على المألوف من العربية كان بسبب أن الكلام كثير في اللغات الغربية ولا سيما الإنجليزية والفرنسية، والفعل في هاتين اللغتين يصل إلى مدخوله بالحرف"على".
5-ونقرأ أيضًا قول أحدهم:
"إن ما يدور على البوابة الشرقية من معارك …".
... أقول:"البوابة"من الخطأ استحدثناه، وليس فينا حاجة إلى توليد"البوّابة"التي هي في الأصل مؤنث"بوّاب"وهو"الأذن"القديم الذي يلزم باب الأمير أو الوزير أو غيرهما، فالبوّاب صاحب الباب كالجزّار والنجّار، والحدّاد، وحرفته"البوابة"كالنجارة والحدادة .
... وابن البواب من أشهر الخطاطين البغداديين في عصر الدولة العباسية، ولسنا ننكر تولد الكلم الجديد، ذلك أن الحياة المعاصرة تفرض علينا إحداث آلاف المصطلحات في كل باب من أبواب المعرفة الجديدة .
6-ونقرأ أيضًا قولهم: