فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 4462

1-تزخر بالتعابير الجديدة، والمجازات الجديدة، وكله مأخوذ من اللغات العربية . وهذا الذي يأتي من هذه المصادر قد يوافق العربية بوجه من الوجوه على سبيل التوسع والاستعارة، وقد يكون مجافيًا للعربية، بعيدًا عنها، ولكننا ألفناه . إن هذه المولّدات من الألفاظ والتعابير والمجازات والجمل كثيرة، وقد يكون منها كتاب برأسه، أو قل: معجم جديد يشتمل على ما في الصحف وغيرها.

2-إن الذي نجده في الصحف يبتعد أحيانًا عن نحو العربية وأبنيتها. وسنعرض لجملة ذلك فنقول (*) .

1-يجب أن تتصرف الدولتان الأعظم إزاء بعضهما على نحو أفضل ..

أقول: إن فيما جاء في الصحيفة اليومية في خبر"الدولتان الأعظم"ما لا تسيغه العربية فإن كلمة"الأعظم"هي الصفة المفيدة للتفضيل، وهي محلاّة بأداة التعريف، وفي هذه الحال لا بد من المطابقة بين الصفة والموصوف، فكان ينبغي أن يقول:"الدولتان العظميان"والمطابقة ما كان منها في التذكير والتأنيث.

وقد تعرف سبب ارتكاب هذا التجاوز إذا أدركت أن صاحب هذا الأسلوب قد نقل ما قرأه في الصحف الأجنبية الغربية ولا سيما ما كان منها باللغة الإنجليزية وفيها أن الصفة في هذا المقام تبقى على حالها.

2-وأقرأ قولهم:

وما زال علينا أن نقف في وجه المؤامرات .

أقول: إن الكاتب الصحفي مترجمًا كان أم غير مترجم غير ملمّ بالعربية، ولعله مثله في تلك اللغات

الأعجمية، ثم إنه لا يعرف من العربية إلا الأشتات التي تلقفها في المرحلتين: الإعدادية والتوجيهية، وتلك بضاعة مزجاة.

إنه في هذه العبارة يستعمل"مازال"ولا يأتي لها بخبر تتم به الفائدة. ولا أعرض لكلمة"المؤامرات"وهي جديدة، بمعنى الأحابيل التي يحوكها رجال السياسة وغيرهم في سلوكهم لتحقيق ما يبتغون.

أقول: إن في العربية ما يعين على استحداث هذا الجديد، ذلك أن في مادة"أمر" (*) شيء يصار به إلى هذا.

3-وجاء في صحيفة من صحفنا الأردنية قول أحدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت