"اتحدت الحكومات الغربية في عملياتها ضد الإرهاب…".
أقول: و"الضدّ"في العربية هو المثل، والمخالف ضِدّ، وكلمات"الأضداد"شيء آخر، وهو أن الكلمة تعني شيئًا وضده معًا كقولهم: الجَون للأسود والأبيض. ومثل هذا كثير. وهي هنا نعت. ولا تكون غير نعت، وقد تأتي للجمع، قال تعالى:- رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ? الله أكبر قرآن كريم ? - - رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - { ? المحتويات ? - ? - فهرس - - رضي الله عنه -? - - - } (سورة مريم 82) .
أما نحن اليوم فانحرفنا بالكلمة إلى استعمال جديد يبعدها عن النعت فتكون مصدرًا كما في الجملة المثبتة .
7-ونقرأ في الصحف ونسمع في الإذاعات قولهم:
"… وأتت الحرائق على كل شيء: البيوت، الأسواق، المحلات العامة والحقول".
أقول: إن استعمال"الواو"للعطف في آخر هذه الكلمات شيء لا تعرفه العربية والصواب إثبات الواو بين المعطوفات واحدًا بعد آخر. وليس هذا الجديد إلا بسبب ما ألفوه في اللغات الغربية .
8-ونقرأ أيضًا:
"لقد سعت السلطات إلى تمرير هذه المسألة في الدوائر المسؤولة…".
أقول: و"التمرير"مصدر الفعل"مرّر"الذي ولّده المعاصرون ليقابلوا نظيره في اللغات الغربية، وليس في العربية شيء من هذا وليس فينا حاجة إليه، وفي العربية الكثير مما يؤدي معنى"التمرير"كالتعدية وغيرها.
9-ونقرأ قولهم:
"… وجدث هذا في إطار التوجه الجديد للمؤسسة من خلال ما بدا من الحلول…".
أقول:"الإطار"في حيز هذه الجملة من الاستعارة الجديدة من اللغات الغربية ولا ينصرف الإطار في العربية إلى غير معناه الحقيقي.
ثم إن استعمال"من خلال"التي شاعت شيوعًا عجيبًا من الاستعارة الجديدة أيضًا، وليس فيها شيء من معنى الظرفية الذي كان لها في العربية. وكأنها في الاستعمال الجديد تفيد ما تفيده لام الجر التي هي للتعليل والسبب، فكان ينبغي أن يقال: