فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 4462

إن أهل الحاجة من أصحاب الاختصاصات قد عرَّبوا المصطلح الأجنبي بيسر وخفّة دون ضجة أو جعجعة أو السؤال من المجامع اللغوية، فأخذوا المصطلح الأجنبي وكسعوه بالياء المشددة مع التاء على طريقة المصدر الصناعي كالمادية والمثالية والنوعية والكمية وغيرها، فقالوا الديمقراطية والارستقراطية والفدرالية والكونفدرالية وغير ذلك. ولم ينتظروا رأي أهل الصنعة من أعضاء مجامع اللغة، وحسنًا فعلوا .

أقول هذا لأني أحسُّ أن أصحابنا أعضاء المجامع قد يتجاوزون الحدود، فيكثرون المناقشة ويظلون في خلاف طويل في أمر مصطلحات سلاح الطيران مثلًا، وقد اصطلح عليها أهل الاختصاص من الضباط العاملين في هذا الميدان ليقابلوا بها المصطلح في اللغة الإنجليزية، وهم أعرف بها وبحقائقها، ولكننا في المجامع نقرهم على صنيعهم بيسر، فيبدأ مع خبرائهم العسكريين جدل طويل لم يكن إلا عبثًا لا طائل وراءه.

وقد يحسن أعضاء المجامع صنعًا لو أنهم اقتصروا على التنبيه على ما في هذا المصطلح من تجاوز على قواعد اللغة في أبنيتها واشتقاقها. إننا نعلم أن هذه المصطلحات موافقة أو قريبة أحيانًا مما سُمّي المصطلح"الموحِّد"في"المعجم الموحِّد"الذي قام به الخبراء العسكريون في الجامعة العربية منذ سنين.

لو أن أصحابنا أدركوا صنيع اليهود في أرضنا المحتلة في المصطلح الجديد لعلموا أنهم اهتدوا إلى الطريق أمام هذه المئات من الآلاف من المصطلحات العلمية في العلم الجديد. لقد أدخل اليهود المصطلح الجديد من اللغات الغربية ولا سيما الإنجليزية ولم يغيّروا فيه شيئًا، وذلك لأنهم مدركون أن لغتهم قديمة ناقصة لا تحوي إلا القدر القليل من الكلم القديم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت