فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 4462

وفي هذه العبارة التي أثبتها من الصحيفة شيء آخر، وهو"لغة الإشهار". أقول: وقد يقف المشارقة أمام هذه الكلمة ولا يتجّه منها لهم شيء في القراءة الأولى حتى إذا أطالوا النظر وعرفوا من سياقها شيئًا أدركوا أن"الإشهار"هي لغة الإعلام، وهي عندهم تقابل الكلمة الفرنسية"Publicite"وترجمة الكلمة الأجنبية هذه تطابق"الإشهار"أكثر من كلمة"الإعلام".

وهذه من سمات هذه العربية الصحفية في أقاليم البلاد العربية الإفريقية، ومثل هذه السمات اللغوية الخاصة بهذه الأقاليم الشيء الكثير (*) .

3-وقرأت في هذه الصحيفة أيضًا:

… وانحصر"تدخل"البروفيسور"كالفان"حول تطبيقات السيميولوجية المتعدّدة..

أقول: والكلام على محاضرت علمية في"السيميولوجيا"، وهي شيء من مواد علوم اللغة في هذا العصر، يراد بها العلم الذي يعني الاتصال بوسائل مختلفة منها الكلمة ومنها الإشارة ومنها الحركة وأشياء أخرى.

وليس من وَكَدي أن أعرض لهذا الذي يشقى به الغربيون مما يتصل باللغة كالسيميولوجية والبنيوية وغير ذلك، ولكني أود أن أقف القارئ على شيء من الدخيل الجديد في العربية المعاصرة، ولا سيما في أقاليم الشمالي الإفريقي، تلك العربية التي ينظر الناطقونَ بها إلى لسان آخر هو الفرنسية يستوحونها ويفيدون منها.

ومن هذا ما جاء في العبارة التي اقتطعتها من"الصحيفة"في خبر"المحاضرة"التي كانت في"السيميولوجيا"وهو قوله:

و"انحصر تدخُّل البروفيسور..".

أقول: قد يقرأ أهل المشرق مثلًا. هذا فلا يهتدون إلى"التدخل"وما المراد به، وقد يمر به أحدهم فلا يصل منه إلى شيء. غير أن العارفين باللغة الفرنسية أو ممن اتصلوا بالفرنسيين يدركون أن"التدخل"هو"خطاب"أو"تعليق"أو نحو هذا، يشارك به مُحاضر

في مؤتمر أو ندوة أو ملتقى، وقد يكون"التدخّل"شيئًا غير موجز بل يكون خطابًا أو بحثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت