فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 4462

نعيش في عصر تتعاقب فيه الأنباء والمعلوماتُ الخاصة بالاختراعات العلمية بسرعة لم نكن نتخيلُها قبل عشرين سنة، بل حتى قبل عَشْرِ سنوات. ويسمع العالم فورًا عن هذه الاختراعات بفضل وسائل الإعلام الحديثة من قنوات تلفزيونية فضائية ووكالات الأنباء وصحف وأخيرًا الإنترنت. نعيش في عصر تلاشت فيه الحدود المكانية والزمانية أو كأنها أصبحت دون الحتمية ويمثل الإعلاميون الفئة الأولى من الناس التي تطلع على هذه الاختراعات المتسارعة، في أحيان كثيرة قبل الاختصاصيين واللغويين في أوطانهم ويتعين عليهم حتمًا ترجمةُ المعلومات الخاصة بهذه الاختراعات وإذاعتها وإشاعتُها بين المشاهدين والمستمعين والقراء فور الاطلاع عليها دون استشارة الاختصاصين واللغويين وتتناقل جميع وسائل الإعلام هذه المقترحات سريعًا.

وفي بعض الأحيان يستعير الإعلاميون العربُ المصطلحات الأجنبية ويحاولون تعريبها قدر المستطاع. كما حصل مع التلكس والفاكس والإنترنت خلال العقود الأخيرة- وفي أحيان أخرى يترجمونها كما حصل مؤخرًا مع مصطلح (clouage ، الاستنساخ) مثلًا. وبسبب السرعة لا يجدون دائمًا أنسبَ الوسائل للتعبير عن تسميات المخترعات الجديدة لكن المصطلح الذي طَرحُوه شاع بين الناس عن طريق وسائل الإعلام، ومن الصعب استبداله بعد ذلك. وتفاديًا للالتباسات نرى من الضروري إقامة تعاون مستمر بين المؤسسات الإعلامية وبين الاختصاصيين والعلماء اللغويين، وإيجاد قنوات للتواصل الدائم بين العاملين في القطاعين المذكورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت