فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 4462

يقول المبرد:"أما ( مَنْ ) فتكون فاعلة ومفعولة وغير ذلك … وموقعها في الكلام في ثلاثة مواضع:تكون خبرا معرفة إذا وصلت ونكرة إذا انكرت وتكون استفهامًا وجزاء" (172/3) ، وقد يقع الاسم موضع الحرف فيبنى ولا سيما إذا لزم هذا الموضع وهذا هو سرّ بناء كل الأسماء التى تقع في موضع الحرف ويقتضى ذلك أنها تضمن معناه ـ دون أن يخرجها من كونها أسماء لأنها ـ وهذا شىء امتاز العرب باكتشافه ـ قد يقع الشىء في موضعين أو أكثر في نفس العبارة ومعنى ذلك أنه يستطيع أن يغطى أكثر من موضع في عبارة واحدة وذلك مثل"مَنْ" (التى هى الأصل في الاستفهام(1) وما الاستفهامتين والظروف التى تستعمل في الاستفهام فإنها تقع في موضع الحرف تكون بمنزلة الهمزة ( كما رأينا ) فتقدم وجوبا وتكون في نفس التركيب في موضع خبر في مثل"أين زيد"فلا يكون هذا الخبر إلا مقدّما . وليس من الضرورى أن يكون مجرى الشىء مما ثلا تماما لمجرى الباب المنقول إليه وموضعه . وقد ألح النحويون على ذلك كثيرا:"وقد يقع الشىء موقع الشىء وليس إعرابه كإعرابه وذلك قولك مررت برجل يقول"ذاك"فيقول في موضع قائل وليس إعرابه كإعرابه"الكتاب (280/1) و:"زيد في قولك: يا زيد بن عمرو موضع نصب كما أن أم في موضع جرّ في قولك: يا ابن أم ولكنه لفظ كما ذكرت وهو على الأصل" (314/1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت