فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 4462

فالموضع على هذا الأساس شىء ومحتواه أى ما يدخل فيه ، شىء آخر . ونستنتج من هذا أمرا مهما جدّا ( قد فات الكثير من اللسانيين الغربيين وأتباعهم من العرب ) وهو أن موقع الوحدة اللغوية في مدرج الكلام غير موضعها.فالاهتمام بما ظهر في اللفظ وموقعه أى الموقع الذى تقع فيه في كلام محصّل (actualised= ) فى مكان محسوس من كلام ملفوظ بالفعل هو جوهر المذهب الذى اختص به المنتمون إلى المدرسة الاستغراقية أو القرائنية الأمريكية فالـ (2) Distribution عندهم هو استغراق القرائن التى يمكن أن تكتنف بها الوحدة أى جميع مواقعها الممكنة في الكلام أو كما يقول عنها الرمانى: قسمة مواقعها ( فقد جاء في شرحه:"ما قسمة المواقع إن المكسورة وأن"المفتوحة"( شرحه 165/5 ) ."

والدليل على عدم تطابق الموقع المحصّل المحسوس للوحدة والموضع عند النحاة العرب هو تمييزهم بين حالة الوحدة التى هى عليه في اللفظ وما ينبغى أن تكون عليه بحسب ما يقتضيه القياس أو الباب وقد يتطابق اللفظ والموضع وقد يفترقان

فإذا جاء اللفظ مخالفا للموضع بحث النحاة عن العلة أى عن العارض الذى أخرجه عن أصله ووجهه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت