فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 4462

... وتوقف بعضهم كثيرًا عند الوقف وهو ظاهرة مهمة من ظواهر الإسكان، وهو يعني في اصطلاح الحركات تسكين الحركة الإعرابية في آخر الجملة عندها تقف على هذه الكلمة؛ فسورة العصر فيها ثلاث آيات تنتهي كل منها براء عليها حركة إعراب: { والعصر، إنّ الإنسان لفي خُسٍر، إلا الذين آمنوا وعًملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبِر } ؛ فالوقف عليها من دون هذه الحركات الإعرابية لا يضير المعاني.

... إذن مجمل القول: إن الناس تشق على أنفسها بدراسة طويلة معقدة، ولا أثر لهذه الدراسة النحوية في مفاهيم وأفكارهم، فعليهم أن يتركوا هذه الدراسات، وعليهم أن يريحوا لغتهم من التأفف والضّجر من هذه

الحركات الإعرابية المعقدة.

... لم أجد أكثر من هذه الاستدلالات، إذ كانت العامية والصحافة والوقف وما ذكر عن أبي عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد هي التعلات ولا تعلات غيرها .

... إنها أمور هينة، أُحيطت بهالة من التساؤلات واللفظ الفخم، ولكنها لا تحوي من أهدافها الاستدلالية شيئًا يُذكر؛ واللغةُ حصينة إلى درجة منيعة تستطيع ببساطة أن تثبت سلامتها وعافيتها.

مع أبي عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد:

أ-الإسكان في قراءة أبي عمرو:

روى عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يسكّن في عدة آيات قرآنية، وفي هذا يقول الدكتور أنيس:"أما رأي القراء في قراءة أبي عمرو فيلخصه لنا قول أبي عمرو الذاني: والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختار وآخذ به، وقراءة أبي عمرو بالإسكان نقلها لنا تلميذه اليزيدي ورويتْ لنا عن طريق السوسي الذي يعد أصح روايةً وأدق نقلًا لتوفره على قراءة أبي عمرو وتخصصه فيها ) (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت