فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 4462

أما الدعوة إلى إلغاء الإعراب فهي من دعوات هدم الفصحى حتى تكون مثل العامية وعندئذٍ تذوب الفصحى في العامية، والإعراب في الفصحي ضرورة لا يمكن أن تكون الفصحي إلا به، والغاؤه بتسكين أواخر الكلمات يطيل زمن النطق بالجملة …الخ .

... ثم إن إلغاء الإعراب بتسكين أواخر الكلمات يلغي قواعد الشعر والنَّظم ويقضي على الوزن والموسيقى والنّظم وإلغاء الإعراب يفقد القرآن جمال الأسلوب ووثاقة التركيب (2) .

... والدكتور إبراهيم أنيس ذهب مذهبهما معًا، وعلل لهما بأسباب علمية فنية ؛ وهذه هي أسبابه"سقوط الحركات من أواخر الكلمات في حالة الوقف لأكبر دليل على أن الأصل في الكلمات ألا تكون محركة الآخر وإن ما حرك منها في وصل الكلام كان لأسباب صوتية دعا إليها الوصل؛ إن سقوط هذه الحركات من أواخر الكلمات في حالة الوقف لا يغير من معنى العبارات ولا يشوه من الصيغ" (1) .

... وقال في الوصل وزيادة الحركات:"وقد قرر بعض المتقدمين من ثقات العلماء أنّ الحركة الإعرابية لا تعدو أن تكون لوصل الكلمات بعضها ببعض في الكلام المتصل، ولذلك جاز سقوطها في الوقف وجاز سقوطها في بعض المواضع من الشعر، وإن اعتبروا هذا من"

الضرورات الشعرية.. يقول سيبويه:"وزعم الخليل أنّ الفتحة والكسرة والضمة زوائد وهن يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به (2) ."

... وقال في إسكان القراءة"ومنذ رويت قراءةُ أبي عمرو بتسكين أواخر الكلمات في عشرات من الآيات القرآنيّة والخلاف محتدم بين النحاة وقراء القرآن، فالنّحاةُ لا يرونَ جواز حذف الحركات الإعرابية إلا في الوقف، ويرون أنَّ ما روي عن أبي عمرو ليس حذف الحركة بل اختلاسها" (3) .

... وقال في لغة الصحف:"ويكفي للبرهنة على أن لا علاقة بين معاني"

الكلام وحركات الإعراب أن تقرأ خبرًا صغيرًا في إحدى الصحف على رجل لم يتصل بالنحو أي نوع من الاتصال فسنري أنه يفهم معناه تمام الفهم" (4) ، تحدث عن الوقف،والإسكان،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت