وقام أحمد لطفي السيد بجهد في سبيل إعلاء راية العامية، واقترح أسلوبًا لكتابة الكلمات العربية كما في الإنجليزية فمثل كلمة محمد تكتب (موحامْماد) ، واذا نونت الدال تصبح [ موحامْمادون ] كما اقترح الأب انستاس الكرملي إصلاحًا مماثلًا لفكرة أحمد لطفي السيد ؛ كانت هذه الفئة متصلة بأرباب السياسة ، وليس طريقهم بعيدًا عن طريق الساسة في فصل مصر نهائيًا عن العالم العربي الإسلامي، وقطع علاقتها بلغة القرآن الكريم، وقد عبر عبد العزيز فهمي أحد أعضاء المجمع وأحد السياسيين البارزين في عصره عبر عن محاولة فصم عرا الارتباط بين مصر وأمتها بأن اقترح كتابة العربية بالحروف اللاتينية، وألقى خطابين في المجمع 1944، وترحّم على مصطفى كمال الذي أبدل الحروف اللاتينية بالعربية؛ إنه لم يبتعد عن طريق المستشرق كامغماير الذي قال صراحةَ:"إن قراءة القرآن العربي وكتب الشريعة الإسلامية قد أصبحت الآن مستحيلة بعد استبدال الحروف اللاتينية بالعربية".
ثانيًا-:وقفة مجيدة في مناصرة الفصحى:
... كافح كتاب في مصر وغير مصر من بلاد العرب من المثقفين النشطاء دعوات التغريب، وأجادوا في وقف الهجمة الشرسة في العشرينيات والثلاثينيات، ووضعوا دعاة التغريب في مآزق الرد، فالشعراء:منهم حافظ إبراهيم، وشوقي وعبد المطلب. والكتاب: منهم خليل اليازجي ومحمود مسعود، وطاهر الطناجي وغيرهم كثير لم يضعوا أسلحتهم؛ لأن حمل الأسلحة ظل ضروريًا ؛ وكان سلاح اللغة والأدب أمضى الأسلحة.
ثالثا- في عصرنا الحاضر:
... وفي عصرنا الحاضر أي
النصف الثاني من القرن العشرين انجرفت طوائف كبيرة من الأمة لتدرس في الخارج، إذ لم تتهيأ لها الفرص الكافية للدراسة في أوطانها،