فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 4462

... إذن ما الداعي لنقض الحركات الإعرابية إذا كانت جزءًا من هذه اللغة الشريفة بشرف كتاب الله؟ لقد اختارها سبحانه وعاءً لكتابه الكريم الدائم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولقد كانت الحركات وما تزال مكونًا أساسيًا من مكونات اللغة في القرآن وغير القرآن .

النقض المعارضة:

... ما السبب، وما علة السعي للنقض؟ لماذا نامت العقلاء عن نقض أي ظاهرةٍ لغويةٍ في التاريخ لأي لغة من لغات شعوب الأرض إلا عن لغة العرب لغة كتاب الله؟ لماذا نرى سهامًا كثيرة من صوب1 هذا وصوب ذلك تسدد لتطعن لغةً شريفة محافظة أحبها أهلها وكرموا فصحاءها ونصبوا أسواقًا لشعرائها؟ ما السر؟ ليس لنا من البحث بُدّ !

شرفها وعظمتها سبب النقمة عليها:

... يبدو أنَّ شرفها وعظمتها وتأثيرها كانت هي الأسباب لقيام المعركة ضدها، وأظن أن لغتنا لو كانت ميتةَ أو كالميتة لما تألبت عليها القوى، فإن الميت يدفن، ولكنّ الحيّ القوي ذا الخطر والشأن هو الذي يحسب له حساب ويُقاوم، وسأذكر الآن حلقات متسلسلة من معاداة اللغة وطعنها، ستذكر بإيجاز لأن الغرض من الدراسة لا يقتضي التفصيل والاتساع .

أولًا- دعاة القضاء على الفصحى:

... تولى أهمَ شؤون مصر بعد احتلال بريطانيا رجال أجانب ذوو شأن وكانت السلطات تسمع لهم، وتحث الشعب على التجاوب معهم، وقد كان جهد هؤلاء الرجال مركزًا على القضاء على الفصحى، فهي ركن من أركان الترابط في الأمة ووعاء كتابها العظيم، ولذلك ألف القاضي الإنكليزي ولمور أحد قضاة محكمة الاستئناف الأهلية بمصر كتابًا سماه (لغة القاهرة ) واقترح أن تكون لغة العلم والأدب، كان ذلك عام 1902، واستمر في معاداته وطعونه إلى أن مات عام 1932.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت