فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 3460

""""""صفحة رقم 265""""""

وممن كان يسجد ويداه في ثوبه لا يخرجهما: سعيد بن جبير ، وعلقمة ، ومسروق ، والأسود .

وحكى ابن المنذر ، عن عمر الرخصة في السجود على الثوب في الحر ، وعن عطاء وطاوس . قال: ورخص فيه للحر والبرد النخعي والشعبي ، وبه قال مالك والأوزاعي واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، ورخص الشافعي في وضع اليدين على الثوب في الحر والبرد . انتهى .

ونقل ابن منصور ، عن أحمد وإسحاق: لا يسجد ويداه في ثوبه ، إلا من برد أو علة ، وكذا نقل غير واحد عن أحمد: أنه لا يفعل ذلك إلا من علة ، ولا يفعله من غير علة .

وروى عنه جماعة من أصحابه: أنه لا باس بذلك ، ولم يقيده بالعلة ، فيحتمل أن يكون ذلك رواية عنه بعدم الكراهة مطلقا ، ويحتمل أن تحمل رواياته المطلقة على رواياته المقيدة ، وكلام أكثر أصحابنا يدل على ذلك ، وفيه نظر .

وبكل حال ؛ فيجرئ السجود وأن لم يباشر الأرض بيديه رواية واحدة ، ولا يصح عن أحمد خلاف ذلك البتة ، وإنما اصل نقل الخلاف في ذلك عن أحمد مأخوذ من كتب مجهولة لا يعرف أصحابها ، فلا يعتمد عليها .

ومذهب مالك: أنه أن كان حر أو برد جاز له أن يبسط ثوبا يسجد عليه ، ويجعل عليه كفيه ، مع قوله: يكره السجود على الثياب من غير عذر ، كما سبق .

وللشافعي قولان في وجوب السجود على الكفين .

وعلى قوله بالوجوب ، فهل يجب كشفهما أو يجوز السجود عليهما وهما في

كمه ؟ على قولين له - أيضا - ، أصحهما: أنه يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت