""""""صفحة رقم 204""""""
عفان ( ، فذكر ذلك له ، فقال له: أنه صدقة ، فاجعله في سبيل الخير ؛ فباعه عثمان بخمسين ألفا فكان اسم ذلك: المال الخمسين .
و (( الخميصة ) ): كساء رفيع يلبسه أشراف العرب ، وقد يكون له علم ، وقد لا يكون ، وقد يكون أبيض وأحمر وأسود وأصفر . و (( الأنبجاني ) ): كساء غليظ بغير علم: ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره .
وقال الخطابي: الخميصة: كساء أسود ، والأنبجانية: كساء له زئبر .
وقال أبو عبيد: الخمائص: ثياب من خز أو صوف معلم ، وهي سود ، كانت من لباس الناس .
وإنما خص بها أبا جهم بن حذيفة ؛ لأنه كان أهداها إلى النبي ( ، فردها إليه ، وطلب منه عوضا عنها كساء له غليظا ؛ تطييبا لقلبه ، حتى لا يحصل له انكسار برد هديته عليه ، ولذلك أعلمه بسبب الرد .
وفيه تحذير له من أن يشتغل بها أو بغيرها عن صلاته . هذا هو الذي ذكره ابن عبد البر .
ويدل على ذلك: ما خرجه مالك في (( الموطإ ) ) عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه ، عن عائشة ، قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله ( خميصة شامية لها علم ، فشهد فيها الصلاة ، فلما انصرف قال: (( ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم ؛ فإني نظرت إلى علمها في الصلاة ، فكاد يفتنني ) ) .
وخرجه الإمام أحمد من طريق مالك .