""""""صفحة رقم 202""""""
وذكر ابن عبد البر: أن الأنبجاني مذكر في رواية الزهري ، وإنما أنثه مالك في روايته .
قلت: وكذا في رواية إبراهيم بن سعد التي خرجها البخاري هنا .
قال: وإنما هو كساء أنبجاني ، والأنبجاني لا يونث ، إلا أن يكون أراد الخميصة أو الشملة .
قال: وقال ثعلب: يقال: أنبجانية - بكسر الباء وفتحها - لكل ما كثف
والتف . قالوا: شاة أنبجانية: أي كثيرة الصوف ملتفة .
قال ابن عبد البر: وقال ابن قتيبة: إنما هو كساء منبجاني - بالميم - ؛ لأنه منسوب إلى منبج . قَالَ: وفتحت باؤه في النسب ؛ لأنه خرج مخرج منظراني
ومنجراني . قال: وعن ابن قتيبة يقول: جائز أن يقال: أنبجاني كما جاء في الحديث ؛ لأن رواته عرب فصحاء ، ومن الأنساب ما لا يجري على قياس ، وإنما هو مسموع ، هذا لو صح أنه منسوب إلى منبج . انتهى .
وفي الحديث: دليل على أن نظر المصلي إلى ما يلهيه عن صلاته لا يفسد صلاته ، ولا يلزمه إعادتها إذا كان ذلك قليلا ، ولهذا قالت عائشة: فنظر إلى أعلامها نظرة .
وأما إذا كثر شغل قلبه عن صلاته ، وحدث نفسه بغيرها ، فمن الفقهاء من أصحابنا وغيرهم من أوجب عليه الإعادة بذلك .
ثم منهم من علل ذلك: بأن عمل النفس إذا كثر في الصلاة أبطلها ، كعمل
البدن . وحكي ذلك عن ابن حامد .
ومنهم من علل: بوجوب الخشوع في الصلاة ، فإذا فقد في أكثر الصلاة أبطلها .