""""""صفحة رقم 62""""""
لكن هذه البيعة المذكورة في هذا الحديث كانت ليلة العقبة أم لا ؟ هذا وقع فيه تردد ، فرواه ابن إسحاق ، عن الزهري وذكر في روايته أن هذه البيعة كانت ليلة العقبة . وروى ابن إسحاق - أيضا - ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت قال: كنت فيمن حضر العقبة الأولى وكنا اثني عشر رجلا ، فبايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بيعة النساء وذلك قبل أن تفرض الحرب على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ، الحديث ( 170 ) . خرجه الإمام أحمد من رواية ابن إسحاق هكذا ( 171 ) . وكذا رواه الواقدي عن يزيد بن حبيب . وخرجاه في"الصحيحين"من حديث الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن الصنابحي ، عن عبادة قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، بايعنا على أن لا نشرك بالله شيئا فذكر الحديث ( 172 ) . وليس هذا بالصريح في أن هذه البيعة كانت ليلة العقبة . ولفظ مسلم بهذه الرواية ( 173 ) : عن عبادة بن الصامت قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: بايعناه على أن لا نشرك ، الحديث . وهذا اللفظ قد يشعر بأن هذه البيعة غير ( 174 ) بيعة النقباء .