فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3460

""""""صفحة رقم 29""""""

ورجحت طائفة رواية مالك ، عن ابن القاسم ، عن أبيه على رواية هشام ، عن أبيه ، ومنهم: القاضي إسماعيل المالكي ، وقال: بلغني عن يحيى القطان أنه كان ينكر أشياء حدث بها هشام في آخر عمره لما ساء حفظة .

وقد استدل البخاري بهذا الحديث الذي رواه هشام ، عن أبيه على أن من لم يجد ماء ولا ترابا أنه يصلي على حسب حاله ، فإنهم صلوا بغير وضوء ، ولم يكن شرع التيمم قبل ذلك ، وشكوا ذلك إلى النبي ( ولم يأمرهم بإعادة الصَّلاة .

وزعم بعضهم: أن رواية القاسم ، عن عائشة ، أن النبي ( نام حتى أصبح على غير ماء يدل على أنه لم يصل هو ولا من معه ، وهذا في غاية الضعف .

وقد قررنا في ما تقدم: أن آية سورة النساء التي فيها ذكر التيمم كان نزولها سابقا لهذه القصة ، وأن توقفهم في التيمم إنما كان لضنهم أن من فوت الماء لطلب مال له لا رخصة له في التيمم ، فنزلت الآية التي في سورة المائدة مبينة لجواز التيمم في مثل ذلك .

والظاهر: أن الجميع صلوا بالتيمم ولكن حصل لهم شك في ذلك ، فزال ذلك عنهم بنزول آية المائدة . والله أعلم .

واختلف العلماء في حكم من لم يجد ماءا ولا ترابا على أربعة أقوال:

أحدها: أنه يصلي بحسب حاله ، ولا قضاء عليه ، وهو قول مالك وأحمد في رواية عنهما ، وأبي ثور والمزني وغيرهم ، وحكي قولا قديما للشافعي .

وعليه بوب البخاري ، واستدل بحديث عائشة الذي خرجه هاهنا ؛ فإنهم شكو ذَلكَ إلى النَّبيّ ( ، ولم يذكر أنه أمرهم بقضاء صلاتهم ؛ ولأن الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت