""""""صفحة رقم 520""""""
وأجاب مِن خالفهم عَنهُ بجوابين:
أحدهما: أن المراد بالأيام: الأوقات ، لأن اليوم قَد يعبر بهِ عَن الوقت قل أو
كثر ، كَما قالَ تعالى: ( أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ ( [ هود: 8 ] ، والمراد: وقت مجيء العذاب ، وقد يكون ليلًا ويكون نهارًا ، وقد يستمر وقد لا يستمر ، ويقال: يوم الجمل ، ويوم صفين ، وكل منهما كانَ عدة أيام .
والثاني: أن النبي ( رد امرأة واحدةً إلى عادتها ، والظاهر: أن عادتها كانت أيامًا متعددة في الشهر ، إمَّا ستة أيام أو سبعة ، فليس فيهِ دليل على أن كل حيض امرأة يكون كذلك .
واستدل الإمام أحمد بقولِهِ (: (( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ) ) على أن الحيض قَد يكون أكثر مِن عشرة أيام ؛ لأنه لو كانَ الزائد على العشرة استحاضة لبين لها ذَلِكَ .
ولكن قَد يُقال: في الزيادة على الخمس عشرة كذلك - أيضًا .
والظاهر: أن النبي ( كانَ يعلم أن حيض هَذهِ المرأة أقل مِن ذَلِكَ ، فلذلك ردها إلى أيامها .