""""""صفحة رقم 490""""""
بالشجرة ، فأمر رسول الله ( أبا بكر [ يأمرها ] أن تغتسل وتهل .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من رواية خصيف ، عن عكرمة ومجاهد وعطاء ، عن ابن عباس - يرفع الحديث إلى النَّبيّ ( -: (( إن النفساء والحائض تغتسل وتحرم ، فتقضي المناسك كلها ، غير أن لا تطوف بالبيت حتّى تطهر ) ) .
وقال الترمذي: حديث حسن .
وهذا قول جماعة أهل العلم ، لا يعلم بينهم اختلاف فيه: أن الحائض يجوز أن تحرم بالحج والعمرة ، وتفعل مايفعله الطاهر ، سوى الطواف بالبيت ، كما سبق .
ولكن ؛ منهم من كره لها أن تبتدئ الإحرام من غير حاجة إليه ، فكره الضحاك وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري: أن تحرم في حال دمها قبل الميقات ؛ لأنه لا حاجة لها إلى ذَلكَ ، فإذا وصلت إلى الميقات ، ولم تطهر فإحرامها حينئذ ضرورة .
وكره عطاء لمن كانت بمكة وهي حائض: أن تخرج إلى الميقات ، فتهل بعمرة ، وقال: لا تخرج حتّى تطهر .
وهو محمول على المقيمة بمكة ، التي يمكنها تأخير الإحرام إلى حال طهرها .