فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 3460

""""""صفحة رقم 46""""""

ومن هنا قال ( صلى الله عليه وسلم ) :"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" ( 122 ) ، لأنه لو كمل إيمانه لوجد حلاوة الإيمان فاستغنى بها عن استحلاء المعاصي .

سئل وهيب بن الورد: هل يجد طعم الإيمان من يعصي الله ؟ قال: لا ، ولا من هم بالمعصية . وقال ذو النون: كما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب . فمن جمع هذه الخصال الثلاثة المذكورة في هذا الحديث ( 184 - أ / ف ) فقد وجد حلاوة الإيمان وطعم طعمه:

أحدها: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما . ومحبة الله تنشأ تارة من معرفته ، وكمال معرفته: تحصل من معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله الباهرة والتفكير في مصنوعاته وما فيها من الإتقان والحكم والعجائب ، فإن ذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه ورحمته .

وتارة ينشأ ( 123 ) من مطالعة النعم ، وفي حديث ابن عباس المرفوع:"أحبوا الله لما يغدوكم ( 124 ) من نعمه وأحبوني لحب الله". خرجه الترمذي في بعض نسخ كتابه ( 125 ) . وقال بعض السلف: من عرف الله أحبه ، ومن أحبه أطاعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت